<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>منتديات ثري جي شيرنج - المنتدي الاسلامي العام</title>
		<link>https://www.sharng-3g.com/vb/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Fri, 14 Aug 2026 21:21:40 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>1</ttl>
		<image>
			<url>https://sharng-3g.com/vb/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>منتديات ثري جي شيرنج - المنتدي الاسلامي العام</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>حرمة الامتناع عن توريث النساء</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82404&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 10:30:54 GMT</pubDate>
			<description>*  
حرمة الامتناع عن توريث النساء 
حرمة الامتناع عن توريث النساء 
نجيب المار 
  
حرمة الامتناع عن توريث النساء 
 
 
لا تزال بعض القبائل في اليمن تواصل ممارسة عادةٍ قبيحةٍ بصورة جماعية من غير نكيرٍ في أوساطهم منذ مئات السنين؛ فهذه القبائل لا تورِّث...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="indigo"> <br />
حرمة الامتناع عن توريث النساء<br />
حرمة الامتناع عن توريث النساء<br />
نجيب المار<br />
 <br />
حرمة الامتناع عن توريث النساء<br />
<br />
<br />
لا تزال بعض القبائل في اليمن تواصل ممارسة عادةٍ قبيحةٍ بصورة جماعية من غير نكيرٍ في أوساطهم منذ مئات السنين؛ فهذه القبائل لا تورِّث النساء المستحقات للإرث مطلقًا وينبذون من ورثَّهن منهم ويقاطعونه ويسخرون منه ويتندرون به ويعيبونه ويلمزونه في المجالس ويجعلون ذلك نقصًا في رجولته ويستخفُّون به وأحيانًا قد يعتدون عليه بالضرب إن أمكنهم ذلك ثم هم يستخدمون ضده ضغوطًا اجتماعيةً كأن يأمروه بدفع غراماتٍ لهم أو بالرحيل عن بلادهم أو بتطليق زوجته باعتبارها منهم لكونه (عائبًا!! ووجهه أسود بزعمهم ويقصدون بذلك خروجه عن الأعراف والأسلاف المتناقلة عبر الأجيال وذلك يتضمن عندهم الإساءة والطعن والإزراء في أجدادهم وعُرَّافهم الذين رسموا لهم هذا السبيل مع اعترافهم أن اجدادهم كانوا مخطئين ...).<br />
<br />
 <br />
<br />
وهؤلاء القوم العصاة المجاهرين الممتنعين الذين لا يورِّثون النساء نراهم مع كل ذلك يعلنون الإسلام ويصلون ويزكون ويصومون ويحجون ويلتزمون ما تبقى من شرائع الإسلام الظاهرة ويعتقدون وجوب الميراث للنساء ويؤمنون بأن الله هو المقسِّم ويتأولون لفعلهم هذا القبيح بقولهم: (هذا سلف؛ أي: اتفاق مضى عليه الأجداد، كي يدفنوا الفتن الناشئة بسبب نزاعات الميراث)، وبعضهم يتأول فيقول: ( إنما هي واحدةٌ بواحده )، ويقصدون بذلك أنه لا يعطي مثلًا أخته ميراثها، ولا يطلب ميراث زوجته من إخوتها مع اعتقادهم جميعًا أن هذا ظلم، ويقولون هذا أحسن ولا يقصدون أنه أحسن من الشريعة الإسلامية، وإنما يقصدون أنه أحسن من ظهور المشاكل والفتن والحروب القبلية بسبب المخالفة للاتفاق القديم؛ فهم غير مستحلين لهذا الظلم ولا مبدلين من حيث الاعتقاد... وثالثٌ منهم يتأول فيقول: ( نساء أجدادنا أسقطن حقوقهنَّ برضاهنَّ واختيارهنَّ ونساؤنا اليوم تبعٌ لجداتهنَّ في الإسقاط، لا يخالفنَ في ذلك متأسيات راضيات مُحبات لجدَّاتهن!!! ).<br />
<br />
 <br />
<br />
وهناك نساء من هذه القبائل حاولن نيل حقوقهنَّ من الميراث فلجئن إلى السلطات وترافعن بمظالمهنَّ إليها يردْنَ القسمة الشرعية وحكم الله!!! لكنهنَّ لم يفلحن لعدَّةِ أسباب منها: أن هذه القبائل ترمي هذه المرأة المطالبة بميراثها عن قوسٍ واحدةٍ، فيجيزون لأحدهم ضربها وبعضهم يهدرون دمها ويعتبرونها فاضحةً لهم أمام الناس، وإنها بزعمهم تريد أن تفتح لهم باب فتنةٍ للنساء لا يكاد يغلق عليهم في شأن الميراث، فيهددونها فتخاف المسكينة من تهويلاتهم، فترجع عن مطالباتها وتتناساها السلطات فتضيع مظلمتها في الأدراج ...<br />
<br />
 <br />
 <br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82404</guid>
		</item>
		<item>
			<title>تعدد الزوجات</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82403&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 10:25:44 GMT</pubDate>
			<description>*  
تعدد الزوجات 
تعدد الزوجات 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
  
تعدد الزوجات 
  
 
تعريف التعدد:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="teal"> <br />
تعدد الزوجات<br />
تعدد الزوجات<br />
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني<br />
 <br />
تعدد الزوجات<br />
 <br />
<br />
تعريف التعدد:<br />
<br />
التعدد لغةً: العين والدال أصل صحيح واحد لا يخلو من العد الذي هو الإحصاء، ومن الإعداد الذي هو تهيئة الشيء[1].<br />
<br />
<br />
<br />
يقال: عددت الشيء عدًّا إذا حسبته، وأحصيته[2]، وفي التنزيل: &#64831; إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا &#64830; [مريم: 84] يعني أن الأنفاس تحصى إحصاء، ولها عدد معلوم[3].<br />
<br />
<br />
<br />
والتعدد: الكثرة[4]، وتعدَّد أي صار ذا عدد[5]، وتعدَّدَتِ المشكلاتُ: أي زادت، وكَثُرت، وصارت أكثر من واحدة، وتعدُّدُ الزَّوجات: الزواج بأكثر من امرأة وَفْق ما أحلَّ الشَّرع إلى أربع زوجات[6].<br />
<br />
<br />
<br />
الزوجات لغةً: جمع زوجة، وقد تقدم بيان معناها.<br />
<br />
<br />
<br />
«تعدد الزوجات» لغة: هو أن يتزوج الرجل بأكثر من امرأة وفقَ ما أحلَّ الله له إلى أربع زوجات، وهذا المعنى يتفق مع المعنى الاصطلاحي إذ لا فرق بينهما.<br />
<br />
 <br />
<br />
أدلة مشروعية التعدد:<br />
<br />
دل على مشروعية زواج الرجل من أربع نسوة الكتاب، والسُّنة، والإجماع، والمعقول.<br />
<br />
<br />
<br />
أما الكتاب:<br />
<br />
1- فقوله سبحانه وتعالى: &#64831; فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ &#64830; [النساء: 3].<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة: خيَّر الله عز وجل الرجل بين الزواج من اثنتين، وثلاث، وأربع[7]، ولا يحل له أن يتزوج فوق أربع حرائر[8].<br />
<br />
<br />
<br />
والمعنى: فلكم نكاح أربع، فإن لم تعدلوا فثلاثة، فإن لم تعدلوا فاثنتين؛ فإن لم تعدلوا فواحدة، فنقل العاجز عن هذه الرتب إلى منتهى قدرته -وهي الواحدة- من ابتداء الحِل -وهي الأربع-، ولو كان المراد تسع نسوة لكان تقدير الكلام: فانكحوا تسع نسوة، فإن لم تعدلوا فواحدة، وهذا من ركيك البيان الذي لا يليق بالقرآن[9]، ونظيره قوله تعالى: &#64831; أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ &#64830; [فاطر: 1]، ولم يرد أن لكل ملك تسعة أجنحة، ولو أراد ذلك لقال: تسعة، ولم يكن للتطويل معنى[10].<br />
<br />
<br />
<br />
2- قوله عز وجل: &#64831; لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا &#64830; [النساء: 129].<br />
<br />
وجه الدلالة من وجهين:<br />
<br />
أحدهما: دلت هذه الآية بمفهومها على جواز التعدد، فلو كان التعدد ممنوعا لعدم استطاعة العدل لقالت الآية: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا يجوز لكم التعدد، لكنه سكت عن النهي عن التعدد، ونهى عن الميل كل الميل.<br />
<br />
<br />
<br />
الآخر: أن الله سبحانه وتعالى نهى عن الميل كل الميل، والميل المسموح به لا يتحقق إلا مع وجود عدد من النساء[11].<br />
<br />
<br />
<br />
أما السُّنة:<br />
<br />
1- فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، «فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَخَيَّرَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ»[12].<br />
<br />
<br />
<br />
2- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانُ نِسْوَةٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»[13].<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة من هذين الحديثين: أن النبي صلى الله عليه وسلم منع من استدامة زيادة أربع، فابتداء نكاح أكثر من امرأة أولى[14].<br />
<br />
<br />
<br />
أما الإجماع: فقد أجمع العلماء على مشروعية زواج الرجل من أربع نسوة، ولا يجوز له الزيادة على ذلك.<br />
<br />
<br />
<br />
1-الإجماع القولي:<br />
<br />
قال الماوردي رحمه الله «ت 450هـ»: «أكثر ما يحل للحر نكاح أربع، لا يجوز له الزيادة عليهن، وهو قول سائر الفقهاء»[15].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن حزم رحمه الله: «اتفقوا أن نكاح الحر البالغ العاقل العفيف الصحيح غير المحجور المسلم أربعَ حرائر مسلمات غير زَوانٍ صحائح فأقل حلال، واتفقوا على أن نكاح أكثرمن أربع زوجات لا يحل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم»[16].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال أيضا: «لم يختلف في أنه لا يحل لأحد زواج أكثر من أربع نسوة أحدٌ من أهل الإسلام، وخالف في ذلك قوم من الروافض لا يصح لهم عَقد الإسلام»[17].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن عبد البر رحمه الله: «قد اتفق الجميع على أن للحر أن يتزوج أربعا، وإن خاف ألا يعدل»[18].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال البغوي رحمه الله «ت 516هـ»: «اتفقت الأمة على أن الحر يجوز له أن ينكح أربع حرائر، ثم إن كان مسلما، فإن شاء نكحهن مسلمات، أو كتابيات، ولا يجوز له أكثر من أربع»[19].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن العربي رحمه الله: أجمعت الأمة على أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أكثر من أربع نسوة، وأجمع أهل اللغة على بطلان ما خلاف ذلك[20].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابنُ هُبَيرةَ رحمه الله «ت 560هـ»: «واتفقوا[21] على أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر»[22].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابنُ رشد الحفيد رحمه الله «ت 595»: «واتفق المسلمون على جواز نكاح أربع من النساء معا، وذلك للأحرار من الرجال»[23].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابنُ قدامة المقدسي رحمه الله «ت 620 هـ»: أجمع أهل العلم على أنه ليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات، ولا نعلم أحدا خالف منهم إلا شيئا يحكى عن القاسم بن إبراهيم، أنه أباح تسعا، وهذا ليس بشيء؛ لأنه خرق للإجماع، وترك للسُّنة[24].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال القرطبي رحمه الله «ت 671 هـ»: «قد أجمع المسلمون على أن من لم يخف القسط في اليتامى له أن ينكح أكثر من واحدة: اثنتين، أو ثلاثا، أو أربعا كمن خاف»[25].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال أيضا: «وقد اتفق الجميع على أن للحر أن يتزوج أربعا وإن خاف ألا يعدل»[26].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال: «اعلم أن هذا العدد مثنى وثلاث ورباع لا يدل على إباحة تسع، كما قال من بعُد فهمه للكتاب والسنة، وأعرض عما كان عليه سلف هذه الأمة، .... والذي صار إلى هذه الجهالة، وقال هذه المقالة الرافضة وبعض أهل الظاهر، ... وذهب بعض أهل الظاهر أيضا إلى أقبح منها، فقالوا بإباحة الجمع بين ثمان عشرة؛ تمسكا منه بأن العدل في تلك الصيغ يفيد التكرار والواو للجمع، فجعل مثنى بمعنى اثنين اثنين وكذلك ثلاث ورباع، وهذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة؛ إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة، ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع»[27].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: لا يتزوج الرجل أكثر من أربع بالإجماع إلا قول من لا يعتد بخلافه من رافضي، ونحوه[28].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال العيني رحمه الله: لا يتزوج الرجل أكثر من أربع نسوة بالإجماع، ولا يلتفت إلى قول الروافض بأنه يتزوج إلى تسع نسوة[29].<br />
<br />
<br />
<br />
2-الإجماع العملي:<br />
<br />
لم يجمع أحد في الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أكثر من أربع نسوة مع رغبتهم في الاستكثار وحرصهم على طلب الأولاد، وأنهم قد استكثروا من الإماء واقتصروا على أربع من النساء، فدل ذلك من إجماعهم على حظر ما عداه[30].<br />
<br />
<br />
<br />
أما المعقول:<br />
<br />
1- فلأن الله عز وجل لم يأذن لأحد في نكاح فوق أربع إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فإنه اجتمع عنده عدد كثير منهن، ومات عن تسع نسوة[31].<br />
<br />
<br />
<br />
2- لأن الله تبارك وتعالىقال للخلق حين قصرهم على الأربع: &#64831; ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا &#64830; [النساء: 3]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قادرا عليهن فخص لذلك بهن[32].<br />
<br />
<br />
<br />
3- استصحابا للأصل الذي كان عند العرب وغيرهم، ولما جاء الإسلام منع الزيادة على أربع[33].<br />
<br />
<br />
<br />
شروط التعدد:<br />
<br />
يُشترط في التعدد شرطان:<br />
<br />
1-العدل.<br />
<br />
الزوج مأمور بالعدل في القسم فيما بين النساء؛ لقوله جل جلاله: &#64831; فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً &#64830; [النساء: 3][34].<br />
<br />
<br />
<br />
معنى الآية: فإن خفتم ألا تعدلوا في القسم بين الزوجات والتسوية في حقوق النكاح كالنفقة، والكسوة، والسكنى، وحُسن العشرة، وهو فرض فاكتفوا بواحدة، أما العدل في المحبة فلا يطالب به الزوجُ؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يكلف أحدا صرف قلبه عن ذلك، لما فيه من المشقة[35].<br />
<br />
<br />
<br />
لذلك قال تعالى: &#64831; وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ &#64830; [النساء: 129]، أي العدل في ميل النفس، والحب والمودة؛ لأن ذلك مما لا يملكه الرجل ولا هو في قدرته[36]؛ ولهذا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، ويجد نفسَه أميل إلى عائشةَ رضي الله عنها في الحبِّ، وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي، فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي، فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ»[37]، يعني قلبَه[38].<br />
<br />
<br />
<br />
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ»[39]، والميل هو الجور في الحقوق كالنفقة، والكسوة، والسكنى، أما مجرد الميل القلبي؛ فإنه من العدل الذي لا يستطاع[40].<br />
<br />
<br />
<br />
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرجت عليها القُرعة خرج بها، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ»[41]، وفي لفظ للبخاريِّ: «وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا»[42].<br />
<br />
<br />
<br />
وقد أجمعت الأمة على وجوب القسم بين الزوجات[43].<br />
<br />
<br />
<br />
وليس على الزوج المساواة بين زوجاته في النفقة والكسوة، وإنما يعطي كلَّ واحدة ما يصلح لمثلها؛ فقد تكون إحداهن ذات منصب وقدر، فلها أن تطلبه بما يجب لمثلها، وليس عليه أن يلحق الدَّنية بها[44].<br />
<br />
<br />
<br />
يتضح مما سبق أن القسْم نوعان:<br />
<br />
أحدهما: قسم مادي: هو أن يعطي كل امرأة ما يليق بها من المأكل والمشرب والملبس والمسكن والنفقة، ولا يشترط فيه التسوية.<br />
<br />
<br />
<br />
الثاني: قسم في المبيت: هو أن يبيت عند كل واحدة ليلة، ولا يشترط الجماع، ولا يجوز الدخول على امرأة في غير يومها إلا بإذن الأخرى.<br />
<br />
<br />
<br />
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا تَزَوَّجَها، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، فَلمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ، ثُمَّ دُرْتُ»، قَالَتْ: ثَلِّثْ[45].<br />
<br />
<br />
<br />
هذا الحديث فيه العدل بين الزوجات، وقد اختارت الثلاث؛ ليقرب عوده إليها؛ فإنه يطوف عليهن ليلة ليلة، ثم يأتيها، ولو أخذت سبعا طاف بعد ذلك عليهن سبعا سبعا فطالت غيبته عنها[46].<br />
<br />
<br />
<br />
2-القدرة على النفقة.<br />
<br />
إذا قدر الرجل بماله، وبنيته على نكاح أربع فليفعل، وإذا لم يحتمل ماله ولا بنيته ذلك فليقتصر على ما يقدر عليه، ومعلوم أن كل من كانت عنده واحدة أنه إن أعطاها رضيت، وإن لم يعطها هان ذلك عليها، بخلاف أن تكونعنده أخرى؛ فإنه إذا أمسك عنها اعتقدت أنه يعطي للأخرى، فيقع النزاع، وتذهب الألفة[47].<br />
<br />
<br />
<br />
لذلك قال الله جل جلاله: &#64831; وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ &#64830; [النور: 33]، أي بالقدرة على النكاح، أو بالرغبة عنه[48].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال سبحانه وتعالى: &#64831; وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ &#64830; [البقرة: 233].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال تبارك وتعالى: &#64831; أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ &#64830; [الطلاق: 6].<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة: أن النفقة تجب للزوجة على الزوج، والمعنى: أسكنوهن من حيث سكنتم، وأنفقوا عليهن حسب سعتكم، وقدرتكم[49].<br />
<br />
<br />
<br />
ومن الأدلة التي تفيد اشتراط القدرة على النفقة للتعدد:<br />
<br />
1- عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»[50].<br />
<br />
قيل: المراد بالباءة الجماع، وتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع؛ لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم؛ ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء.<br />
<br />
<br />
<br />
وقيل: المراد بالباءة مؤن النكاح، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطعها فليصم؛ ليدفع شهوته[51].<br />
<br />
<br />
<br />
2- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ: «فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»[52].<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة: فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها وذلك ثابت بالإجماع[53].<br />
<br />
<br />
<br />
3- عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»[54].<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة: في هذا الحديث إيجاب النفقة والكسوة للمرأة، وليس في ذلك حد معلوم، وإنما هو على المعروف، وعلى قدر سعة الزوج، وإذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم حقا لها فهولازم للزوج حضر، أو غاب[55].<br />
<br />
<br />
<br />
4- أجمع أهل العلم على أن للزوجة نفقتها وكسوتها بالمعروف[56].<br />
<br />
أيهما أفضل: التعدد، أم الاكتفاء بزوجة واحدة؟<br />
<br />
أجمع أهل العلم على أنه لا يجب على الرجل أن يتزوج من أربع نسوة[57]، واستحب كثيرٌ من أهل العلم الاكتفاء بزوجة واحدة إلا إذا احتاج إلى غيرها.<br />
<br />
<br />
<br />
قال الشافعي رحمه الله «ت 204هـ»: أُحب له أن يقتصر على واحدة وإن أبيح له أكثر؛ لقوله تعالى: &#64831; فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً &#64830; [النساء: 3] [58].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الروياني رحمه الله «ت 502هـ»: إنما استحب الشافعي الاقتصار على امرأة واحدة؛ ليكون أسلم لدينه، وأبعد من الغرور فربما يقع فيما لا يمكن القيام بواجبه من النفقة، والكسوة، والقَسم[59].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الماوردي الشافعي رحمه الله: أباح الله تعالى للرجل أن ينكح أربعا بقوله: &#64831; مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ &#64830; [النساء: 3]، وندبه إلى الاقتصار على واحدة بقوله: &#64831; فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً &#64830; [النساء: 3]، وذهب ابن داود وطائفة من أهل الظاهر إلى أن الأولى أن يستكمل نكاح الأربع إذا قدر على القيام بهن، ولا يقتصر على واحدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر عليها، واستحب الشافعي أن يقتصر على واحدة وإن أبيح له أكثر؛ ليأمن الجَور بالميل إلى بعضهن أو بالعجز عن نفقاتهن، وأولى المذهبين عندي اعتبار حال الزوج فإن كان ممن تقنعه الواحدة فالأولى أن لا يزيد عليها، وإن كان ممن لا تقنعه الواحدة لقوة شهوته وكثرة جِماعِه فالأولى أن ينتهي إلى العدد المقنع من اثنين أو ثلاث أو أربع؛ ليكون أغنى لبصره، وأعف لفرجه[60].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن قدامة المقدسي صاحب الشرح رحمه الله: الأولى أن لا يزيد على امرأة واحدة؛ لقول الله تعالى: &#64831; فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً &#64830; [النساء: 3]، ولقوله سبحانه: &#64831; وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ &#64830; [النساء: 129][61].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الصردفي رحمه الله «ت792هـ»: «يستحب أن لا يزيد على واحدة لا سيما في زماننا هذا»[62].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال المرداوي الحنبلي رحمه الله «ت 885هـ»: يستحب أن لا يزيد على واحدة إن حصل بها الإعفاف على الصحيح من المذهب[63].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الدَّمِيري الشافعي رحمه الله «ت 808هـ»: «يستحب أن لا يزيد على امرأة واحدة إلا أن يحتاج إلى أكثر منها»[64].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الخطيب الشربيني الشافعي رحمه الله «ت 977هـ»: «يسن أن لا يزيد على امرأة واحدة من غير حاجة ظاهرة»[65].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الحجاوي رحمه الله «ت986هـ»: يستحب ألا يزيد على واحدة إن حصل بها الإعفاف[66].<br />
<br />
<br />
<br />
وقال سراج الدين ابن نُجيم رحمه الله «ت 1005هـ»: لو لم يزد على واحدة كي لا يدخل الغم على ضعيف القلب ورَقَّ عليها فهو مأجور، وتركُ إدخال الغم عليها يُعد من الطاعة، والأفضل الاكتفاء بواحدة[67].<br />
<br />
<br />
<br />
وجاء في الفتاوى الهندية: إذا كانت للرجل امرأة وأراد أن يتزوج عليها أخرى، وخاف أن لا يعدل بينهما لم يجز له ذلك، وإن كان لا يخاف جاز له، والامتناعُ أولى، ويُؤجر بترك إدخال الغم عليها[68].<br />
<br />
<br />
<br />
ويرى بعض أهل العلم أن الأولى استكمال نكاح أربع نسوة.<br />
<br />
قال ابن داود، وبعض الظاهرية رحمهم الله: الأولى أن يستكمل نكاح الأربع إذا قدر على القيام بها، ولا يقتصر على واحدة[69].<br />
<br />
<br />
<br />
واستدلوا بدليلين:<br />
<br />
1- لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتصر على واحدة بل مات عن تسع نسوة[70].<br />
<br />
أجيب بأنه غلط؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معصومًا من الميل والجور، وتضييع الحقوق بخلاف الأمة[71].<br />
<br />
<br />
<br />
2- قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا»[72].<br />
<br />
<br />
<br />
أجيب عنه من وجهين:<br />
<br />
أحدهما: بأنه ضعيف في إسناده طلحة بن عمرو، وقد ضعفوه[73].<br />
<br />
<br />
<br />
الآخر: على فرض صحته يقال: إنما ندب صلى الله عليه وسلم على الاستكثار من النسل، وذلك لا يتعلق بكثرة النساء، فقد يُولد للرجل من المرأة الواحدة عدة أولاد، ولا يولد من النسوة مثل ذلك[74].<br />
<br />
<br />
<br />
الحكمة من التعدد:<br />
<br />
لم يشرع الله تبارك وتعالى شيئا إلا وفيه حكم ومصالح عظيمة جليلة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، وفي مشروعية التعدد مصالح وحكم عديدة يمكن تقسيمها ثلاثة أنواع[75]:<br />
<br />
أحدها: بالنسبة للرجل: الرجل بحكم تكوينه مستعد للإخصاب في كل وقت من سنِّه العادي، وتتوقُ نفسه إلى المتعة ما دام في حال سوية بخلاف المرأة فبحكم تكوينها لا تستعد للإخصاب مدة الحمل، ومدة الدورة، ومدة الإرضاع، ولا ترغب فيها غالبا، فكان من العدل والحكمة أن يشرع التعدد.<br />
<br />
<br />
<br />
كما يحقق التعدد للرجل مصلحة عاطفية يريد أن يحصل عليها في الحلال كأن يحب الرجل امرأة غير زوجته، ولا يمكنه أن يتمتع بهذا الحب إلا عن طريق الزواج.<br />
<br />
<br />
<br />
الثاني: بالنسبة للمرأة: إذا كانت عقيما، أو مريضة، وتفضل البقاء في عصمة الرجل؛ لحبها له، أو لعدم قدرتها على الانفصال.<br />
<br />
<br />
<br />
الثالث: بالنسبة للمجتمع: ذلك بضم الأيامى ورعاية الأيتام، وبخاصة في الظروف الاستثنائية، وبالتعفف عن الفاحشة، وكذلك بزيادة النسل لا سيما في البلاد التي تحتاج إلى الجنود، والأيدي العاملة.<br />
<br />
<br />
<br />
كما أن التعدد يمنع من الوقوع في الفواحش، والزنا، وهذا مشهور جدا في الغرب.<br />
<br />
<br />
<br />
يتبين مما سبق عدة أمور:<br />
<br />
1- تعدد الزوجات هو أن يتزوج الرجل بأكثر من امرأة وَفْق ما أحلَّ له الشَّرع إلى أربع زوجات، وكان معروفا وسائدا في الشرائع الوضعية والأديان السماوية، والإسلام أقره بشرط ألا يزيد على أربع، وألا يخاف العدل بينهن[76].<br />
<br />
2- تعدد الزوجات مشروع بالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والمعقول.<br />
<br />
3- يشترط لمشروعية التعدد شرطان وهما: العدلُ بين الزوجات في القسمِ والسكنى والعشرةِ بالمعروف، والقدرةُ على النفقة.<br />
<br />
4- استحب كثيرٌ من أهل العلم الاكتفاء بزوجة واحدة إلا إذا احتاج إلى غيرها.<br />
<br />
5- في مشروعية التعدد حكم ومصالح للرجل، والمرأة، والمجتمع.<br />
<br />
<br />
[1] يُنْظَر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة «عد».<br />
<br />
[2] يُنْظَر: الخليل بن أحمد، العين، مادة «عد»، وابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة «عد».<br />
<br />
[3] يُنْظَر: الخليل بن أحمد، العين، (1/ 79).<br />
<br />
[4] يُنْظَر: الخليل بن أحمد، العين، مادة «عد»، وابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة «عد»، والفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، مادة «عد».<br />
<br />
[5] ينظر: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، مادة «عدد».<br />
<br />
[6] يُنْظَر: د. أحمد مختار عمر، وآخرون، معجم اللغة العربية المعاصرة، طبعة: عالم الكتب- القاهرة، ط1، 1429هـ، 2008م، مادة «زوج، عدد».<br />
<br />
[7] يُنْظَر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 167)، وابن قدامة، المغني، (9/ 472)، وابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (9/ 139).<br />
<br />
[8] يُنْظَر: ابن العربي، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، (2/ 137، 139-140).<br />
<br />
[9] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 408-409)، والماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 167)، وابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (9/ 139).<br />
<br />
[10] يُنْظَر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 166-167)، وابن قدامة، المغني، (9/ 472)، وابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (9/ 139).<br />
<br />
[11] يُنْظَر: الشيخ عطية صقر، موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، (6/ 68-69).<br />
<br />
[12] صحيح:أخْرجَهُ الترمذي (1128)، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، وابن ماجه (1953)، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وأحمد (5027)، وصححه الألباني. [يُنْظَر: الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (1883)].<br />
<br />
[13] حسن:أخْرجَهُ أبو داود (2241)، باب في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان، وابن ماجه (1952)، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وحسنه الألباني. [يُنْظَر: الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (1885)].<br />
<br />
[14] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 408-409)، وابن قدامة، المغني، (9/ 472).<br />
<br />
[15] الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 166).<br />
<br />
[16] ابن حزم، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، صـ (62-63).<br />
<br />
[17] ابن حزم، المحلى بالآثار، (9/ 7).<br />
<br />
[18]ابن عبد البر، الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار، (5/ 481).<br />
<br />
[19] البغوي، شرح السنة، (9/ 61).<br />
<br />
[20] يُنْظَر: ابن العربي، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، (2/ 140).<br />
<br />
[21] أي الأئمة الأربعة.<br />
<br />
[22] ابن هبيرة، إجماع الأئمة الأربعة واختلافهم، (2/ 175).<br />
<br />
[23] ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 56).<br />
<br />
[24] يُنْظَر: ابن قدامة، المغني، (9/ 471-472).<br />
<br />
[25] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (5/ 13).<br />
<br />
[26] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (5/ 137).<br />
<br />
[27] السابق، (5/ 17).<br />
<br />
[28] يُنْظَر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (9/ 139).<br />
<br />
[29] يُنْظَر: العيني، عمدة القاري شرح صحيح البخاري، (20/ 91).<br />
<br />
[30] يُنْظَر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (9/ 167).<br />
<br />
[31] يُنْظَر: ابن العربي، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم، (2/ 139-140).<br />
<br />
[32] السابق، (2/ 140).<br />
<br />
[33] يُنْظَر: الشيخ عطية صقر، موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، (6/ 62).<br />
<br />
[34] يُنْظَر: السرخسي، المبسوط، (5/ 217)،والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (2/ 332)، وابن حزم، المحلى بالآثار، (9/ 175)، والعمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، (9/ 139)، والعدوي، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، (2/ 66).<br />
<br />
[35] يُنْظَر: الجصاص، أحكام القرآن، (1/ 409)، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (5/ 20).<br />
<br />
[36] يُنْظَر: ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، العيني، (9/ 23)، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري، (20/ 199).<br />
<br />
[37] حسن:أخْرجَهُ أبو داود (2134)، باب في القسم بين النساء، والترمذي (1140)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، وابن ماجه (1971)، باب القسمة بين النساء، والنسائي (3943)، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وأحمد (25111)، وصححه ابن الملقن في البدر المنير، (7/ 481)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل، (2018).<br />
<br />
[38] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 634).<br />
<br />
[39] صحيح:أخْرجَهُ أبو داود (2133)، باب في القسم بين النساء، والترمذي (1141)، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، وابن ماجه (1969)، باب القسمة بين النساء، والنسائي (3942)، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، وأحمد (7936)، وصححه ا الألباني في صحيح الجامع، (6515).<br />
<br />
[40] يُنْظَر: الجصاص، أحكام القرآن، (1/ 409)، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (5/ 20).<br />
<br />
[41] متفق عليه:أخْرجَهُ البخاري (2688)، باب القرعة في المشكلات، ومسلم (2770)، كتاب التوبة.<br />
<br />
[42] صحيح:أخْرجَهُ البخاري (2688)، باب القرعة في المشكلات.<br />
<br />
[43] يُنْظَر: الجندي، التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب، (4/ 258)، والعدوي، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني، (2/ 66).<br />
<br />
[44] يُنْظَر: اللخمي، التبصرة، تحقيق: د. أحمد عبد الكريم نجيب، طبعة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- قطر، ط1، 1432هـ، 2011م، (5/ 2045).<br />
<br />
[45] صحيح:أخْرجَهُ مسلم (1460)، كتاب الرضاع.<br />
<br />
[46] يُنْظَر: النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (10/ 44).<br />
<br />
[47] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 409-410)، والشيخ عطية صقر، موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، (6/ 87).<br />
<br />
[48] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (3/ 396).<br />
<br />
[49] يُنظَر:السرخسي، المبسوط، (5/ 180-181).<br />
<br />
[50] متفق عليه:أخْرجَهُ البخاري (5065)، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج»، ومسلم (1400)، كتاب النكاح.<br />
<br />
[51] يُنْظَر: النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (9/ 173).<br />
<br />
[52] صحيح:أخْرجَهُ مسلم (1218)، كتاب الحج.<br />
<br />
[53] يُنْظَر: النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، (8/ 184).<br />
<br />
[54] صحيح:أخْرجَهُ أبو داود (2142)، باب في حق المرأة على زوجها، والنسائي في الكبرى (9126)، تحريم ضرب الوجه في الأدب، وأحمد (20011)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، (2033).<br />
<br />
[55] يُنْظَر: الخطابي، معالم السنن، (1/ 221).<br />
<br />
[56] يُنْظَر: ابن المنذر، الإجماع، رقم «430»،والأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (9/ 56)، والإشراف على مذاهب العلماء، (5/ 157).<br />
<br />
[57] ينظر: زكريا الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، (3/ 107)، والشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (4/ 203).<br />
<br />
[58] يُنظَرُ: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (11/ 417)،والعمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، (11/ 189).<br />
<br />
[59] يُنظَرُ: الروياني، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي، تحقيق: طارق فتحي السيد، طبعة: دار الكتب العلمية- بيروت، ط1، 2009م، (11/ 443).<br />
<br />
[60] يُنظَرُ: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (11/ 417).<br />
<br />
[61] يُنظَرُ: عبد الرحمن بن أحمد بن قدامة، الشرح الكبير، (20/ 24).<br />
<br />
[62] الصردفي، المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة، تحقيق: سيد محمد مهنى، طبعة: دار الكتب العلمية- بيروت، ط1، 1419هـ، 1999م، (2/ 195).<br />
<br />
[63] يُنظَرُ: المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، (20/ 25)، وتصحيح الفروع، مطبوع مع كتاب الفروع، لابن مفلح، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، طبعة: مؤسسة الرسالة- بيروت، ط1، 1424هـ، 2003م، (9/ 90).<br />
<br />
[64] الدَّمِيري، النجم الوهاج في شرح المنهاج، طبعة: دار المنهاج- المملكة العربية السعودية، تحقيق: لجنة علمية، ط1، 1425هـ، 2004م، (7/ 10).<br />
<br />
[65] الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (4/ 207).<br />
<br />
[66] يُنْظَر: الحجاوي، الإقناع لطالب الانتفاع، (3/ 296).<br />
<br />
[67] يُنْظَر: ابن نجيم، النهر الفائق شرح كنز الدقائق، تحقيق: أحمد عزو عناية، طبعة: دار الكتب العلمية- بيروت، ط1، 1422هـ، 2002م، (2/ 197).<br />
<br />
[68] يُنْظَر: لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، الفتاوى الهندية، (1/ 341).<br />
<br />
[69] يُنظَرُ: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (11/ 417)، والروياني، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي، (11/ 443).<br />
<br />
[70] يُنظَرُ: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (11/ 417)، والروياني، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي، (11/ 443).<br />
<br />
[71] يُنظَرُ: الروياني، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي، (11/ 443).<br />
<br />
[72] ضعيف: أَخْرَجَهُ عبد الرزاق في المصنف (10391)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (13448) بلاغا عن الشافعي، ورواه ابن ماجه مسندا (1863)، بلفظ: «انْكِحُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ»، باب تزويج الحرائر والولود، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير (7/ 423)، وابن حجر في تلخيص الحبير (3/ 248).<br />
<br />
[73] يُنْظَر: ابن الملقن، البدر المنير، تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير، (7/ 423)، وابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، (3/ 248).<br />
<br />
[74] يُنظَرُ: الروياني، بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي، (11/ 443).<br />
<br />
[75] يُنْظَر: الشيخ عطية صقر، موسوعة أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام، (5/ 207-208)، وموسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام، (6/ 91-98)، وفتاوى وأحكام للمرأة المسلمة، صـ (241-242).<br />
<br />
[76] يُنْظَر: الشيخ عطية صقر، موسوعة أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام، (5/ 207)، وفتاوى وأحكام للمرأة المسلمة، صـ (241).<br />
<br />
 <br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82403</guid>
		</item>
		<item>
			<title>شهادة النساء في المعاملات المالية</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82402&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 10:18:07 GMT</pubDate>
			<description>*  
شهادة النساء في المعاملات المالية 
شهادة النساء في المعاملات المالية 
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني 
  
شهادة النساء في المعاملات المالية 
  
 
تقدَّم تعريف الشهادة في الفصل الأول من الباب الثاني، المسألة الثانية «النكاح بغير إشهاد».</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkred"> <br />
شهادة النساء في المعاملات المالية<br />
شهادة النساء في المعاملات المالية<br />
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني<br />
 <br />
شهادة النساء في المعاملات المالية<br />
 <br />
<br />
تقدَّم تعريف الشهادة في الفصل الأول من الباب الثاني، المسألة الثانية «النكاح بغير إشهاد».<br />
<br />
 <br />
<br />
والمقصود بالمعاملات المالية: المعاملات التي يدخل فيها المال كالبيع، والرهن، والقرض، والضمان، والكفالة، والصلح، والحَوَالة، والشُّفعة، والإجارة.<br />
<br />
 <br />
<br />
أدلة مشروعية الشهادة:<br />
<br />
دل على مشروعية الشهادة الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول.<br />
<br />
 <br />
<br />
فأما الكتاب:<br />
<br />
1- فقول الله عز وجل: &#64831; وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا &#64830; [البقرة: 282].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: ظاهر هذه الآية يقتضي مشروعية شهادة النساء مع الرجل في سائر عقود المداينات، وهي كل عقد واقع على دَين[1].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- قول الله عز وجل: &#64831; وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ &#64830; [البقرة: 282].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- قول الله عز وجل: &#64831; وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ &#64830; [الطلاق: 2].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: رتب الله الشهادات بحكمته في الحقوق المالية والبدنية والحدود، فجعلها في كل فن شهيدين إلا في الزنا فإنه قرن ثبوتها بأربعة شهداء، تأكيدا في الستر[2]، وقد أمر الله بالشهادة إرشادا لا إيجابًا، فدل على مشروعيتها في الحقوق[3].<br />
<br />
 <br />
<br />
أما السُّنة:<br />
<br />
1- فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: &#64831; إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ &#64830; [آل عمران: 77]، ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ»، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ عز وجل وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: &#64831; إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ &#64830; [آل عمران: 77] [4].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: هذا الحديث صريح في مشروعية الشهادة حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من المدعي أن يأتي بشاهدين، وفي الحديث دلالة على أن المدعى عليه يلزمه اليمين إذا لم يُقر، وفيه أن البينة تقدم على اليد، ويقضى لصاحبها بغير يمين[5].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- عَنْ وَائِلِ بنِ حُجْرٍ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَكَ يَمِينُهُ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ»، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أَدْبَرَ: «أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ»[6].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: طلب النبي صلى الله عليه وسلم البينة من الخصم يدل على مشروعية الشهادة، والبينة هي الشهادة بالإجماع[7]، والفرق بين البينة واليمين: أن البينة لإثبات الحق، وأما اليمين، فهي لرفع التهمة، ورفع النزاع بين المتخاصمين[8].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا»[9].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صفة خير الشهداء دل على مشروعية الشهادة، وهو محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له[10].<br />
<br />
 <br />
<br />
أما الإجماع:<br />
<br />
فقد أجمعت الأمة على مشروعية الشهادة[11].<br />
<br />
 <br />
<br />
أما المعقول:<br />
<br />
فلأن الحاجة داعية إلى الشهادة؛ لحصول التجاحد بين الناس في الحقوق وغيرها، فوجب الرجوع إليها؛ إحياءً للحقوق الدارسة، وصونا للعقود عن التجاحد، وحفظا للأموال على أربابها[12].<br />
<br />
ولكونها ولاية من الولايات، وكثرة فساد الناس فيها، وكثرة الشهادة بالزور[13].<br />
<br />
 <br />
<br />
تحرير محل النزاع:<br />
<br />
لم يختلف أهل العلم في جواز شهادة المرأة في الأموال، وما يُقصد به المال.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال أبو عبيد القاسم بن سلام «ت 214هـ» رحمه الله: اتفق الفقهاء على جواز شهادة النساء في الأموال؛ لقوله تعالى: &#64831; فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ &#64830; [البقرة: 282] [14].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال المروزي رحمه الله «ت 294هـ»: أجمعوا على أن شهادة النساء جائزة في الأموال[15].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن المنذر رحمه الله: «أجمع أهل العلم على أن شهادة النساء جائزة مع الرجال في الديون، والأموال»[16].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن القاص رحمه الله «ت 335هـ»: اتفق الجميع على أن الأموال كلها يجوز فيها شهادة رجل وامرأتين[17].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال القاضي عبد الوهاب رحمه الله «ت 422هـ»: لا خلاف في أنَّ الشاهدين والمرأتين يقبلان في المال، أو ما يكون المقصود منه المال[18].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن بطال رحمه الله: «أجمع العلماء على أن القول بظاهر قوله تعالى: &#64831; فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ &#64830; [البقرة: 282]على أن شهادة النساء تجوز مع الرجال في الديون، والأموال»[19].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن حزم رحمه الله: اتفقوا على قبول رجل وامرأتين إن لم يوجد رجلان في الديون من الأموال خاصة[20].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال الكاساني رحمه الله: «وأما الشهادة على الأموال فالذُّكورة ليست فيها بشرط، والأنوثة ليست بمانعة بالإجماع، فتقبل فيها شهادة النساء مع الرجال»[21].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن رشد رحمه الله: «واتفقوا على أنه تثبت الأموال بشاهد عدل ذكر، وامرأتين»[22].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن القطان رحمه الله «ت 628هـ»: «واتفق الجميع أن شهادة النساء لا تجوز إلا حيث أجازها الله، وذلك في الديون»[23].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن القيم رحمه الله «ت 751هـ»: «وقد أجمع المسلمون على أنه يقبل في الأموال رجل وامرأتان، وكذلك توابعها من البيع، والأجل فيه، والخيار فيه، والرهن، والوصية للمعين، وهبته، والوقف عليه، وضمان المال وإتلافه، ودعوى رق مجهول النسب، وتسمية المهر، وتسمية عوض الخلع، ويقبل في ذلك كله رجل وامرأتان»[24].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقال ابن قدامة رحمه الله: لا خلاف في أن المال يثبت بشهادة النساء مع الرجال[25].<br />
<br />
 <br />
<br />
واستدلوا على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: &#64831; وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى &#64830; [البقرة: 282].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجه الدلالة: نص الله تبارك وتعالى على قبول شهادة النساء في الأموال[26].<br />
<br />
 <br />
<br />
وتقوم المرأتان مقام الرجل في الشهادة؛ خشية أن تنسى إحداهما فتذكر كل واحدة منهما الأخرى.<br />
<br />
 <br />
<br />
وإنما جازت شهادتهن في الأموال رفقا من الله تعالى، ولو اشترطت الذكورية في الشهادة في ذلك لضاعت الحقوق، لذلك رخص الله في قبول شهادة النساء في الأموال، وبقيت في أصل المنع في غيرها من الحقوق[27].<br />
<br />
 <br />
<br />
ولقوة عاطفة المرأة، وشدة انفعالها بالحوادث، قد تتوهم ما لم ترَ، فكان من الحكمة أن يكون مع المرأة أخرى في الشهادة بحيث يتذكران الحق فيما بينهما[28].<br />
<br />
 <br />
<br />
يتبين من العرض السابق أن شهادة المرأة مشروعة في المعاملات المالية، وقد دلَّ على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.<br />
<br />
<br />
[1] يُنْظَر: الجصاص، أحكام القرآن، (2/ 232).<br />
<br />
[2] يُنْظَر: ابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 332).<br />
<br />
[3] يُنْظَر: الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، (17/ 3)، والشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (3/ 435)، وابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 332، 342)، وابن قدامة، المغني، (14/ 123)، والشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (6/ 339).<br />
<br />
[4] متفق عليه: أخْرجَهُ البخاري (2669)، باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود، ومسلم (138)، باب الإيمان، واللفظ للبخاري.<br />
<br />
[5] يُنْظَر: النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، (2/ 162).<br />
<br />
[6] صحيح: أخْرجَهُ مسلم (139)، كتاب الإيمان.<br />
<br />
[7] يُنْظَر: الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، (2/ 139).<br />
<br />
[8] يُنْظَر: ابن العربي المالكي، المسالِك في شرح موطأ مالك، (6/ 296)، والقبس شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 896).<br />
<br />
[9] صحيح: أخْرجَهُ مسلم (1719)، كتاب الأقضية.<br />
<br />
[10] يُنْظَر: الخطابي، معالم السنن، (4/ 167)، والنووي، المنهاج شرح صحيح مسلم، (12/ 17).<br />
<br />
[11] يُنْظَر: ابن المنذر، الإجماع، صـ (87)، وابن قدامة، المغني، (14/ 123)، والزركشي، شرح الزركشي على مختصر الخرقي في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، (7/ 300)، والشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، (6/ 339).<br />
<br />
[12] يُنْظَر: ابن العربي، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 882)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (6/ 255-256)، وابن قدامة، المغني، (14/ 124)، والموصلي، الاختيار لتعليل المختار، (2/ 139).<br />
<br />
[13] يُنْظَر: ابن العربي، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 882)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (6/ 256-257).<br />
<br />
[14] يُنْظَر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، (5/ 266).<br />
<br />
[15] يُنْظَر: المَرْوَزِي، اختلاف الفقهاء، صـ (558، 559).<br />
<br />
[16] ابن المنذر، الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف، (7/ 321)، والإشراف على مذاهب العلماء، (4/ 293)، والإجماع، رقم «304».<br />
<br />
[17] يُنْظَر: ابن القاص، أدب القاضي، تحقيق: د. حسين خلف الجبوري، طبعة: مكتبة الصديق- المملكة العربية السعودية، ط1، 1409هـ، 1989م، (1/ 288).<br />
<br />
[18] يُنْظَر: القاضي عبد الوهاب، المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس، تحقيق: د. حميش عبد الحقّ، طبعة: المكتبة التجارية- مكة المكرمة، بدون طبعة، وبدون تاريخ، (3/ 1546).<br />
<br />
[19] ابن بطال، شرح صحيح البخاري، (8/ 21).<br />
<br />
[20] يُنْظَر: ابن حزم، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات، صـ (53).<br />
<br />
[21] الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (6/ 279).<br />
<br />
[22] ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 637).<br />
<br />
[23] ابن القطان، الإقناع في مسائل الإجماع، (2/ 140).<br />
<br />
[24] ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، (2/ 173).<br />
<br />
[25] يُنْظَر: ابن قدامة، المغني، (14/ 129).<br />
<br />
[26] يُنْظَر: القاضي عبد الوهاب، المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس، (3/ 1546)، والكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، (6/ 279)، وابن العربي، أحكام القرآن، (1/ 334)، وابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، (2/ 637)، وابن قدامة، المغني، (14/ 129).<br />
<br />
[27] يُنْظَر: ابن العربي، القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، (2/ 885)، والمسالِك في شرح موطأ مالك، (6/ 259)، وابن الهمام، فتح القدير شرح الهداية، (7/ 371).<br />
<br />
[28] يُنْظَر: د. محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط للقرآن الكريم، (1/ 649).<br />
<br />
 <br />
 <br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82402</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أفضل وأنفع العبادات بعد الفرائض</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82364&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 07:53:38 GMT</pubDate>
			<description>*  
أفضل وأنفع العبادات بعد الفرائض 
  
السؤال 
ما هي أفضل العبادات، وأنفعها، وأحقها بالإيثار، والتخصيص، فقد وردت أحاديث مختلفة حيال الأفضليات؟ 
 
الإجابــة 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 
 
فأفضل ما تقرب به...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="purple"> <br />
أفضل وأنفع العبادات بعد الفرائض<br />
 <br />
السؤال<br />
ما هي أفضل العبادات، وأنفعها، وأحقها بالإيثار، والتخصيص، فقد وردت أحاديث مختلفة حيال الأفضليات؟<br />
<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
فأفضل ما تقرب به العبد هو أداء ما افترضه الله عليه، كما في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه.<br />
<br />
واختلف العلماء في أفضل العبادات بعد الفرائض، فقيل العلم، وقيل الجهاد، وقيل الصلاة، ورأى شيخ الإسلام -رحمه الله- أن هذا يتفاوت بتفاوت الأشخاص والأحوال.<br />
<br />
قال رحمه الله: وَهَذِهِ الثَّلَاثُ -الصلاة، والعلم، والجهاد- هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَفْضَلُ مَا تَطَوَّعَ بِهِ الْإِنْسَانُ الْجِهَادُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَفْضَلُ مَا تَطَوَّعَ بِهِ الصَّلَاةَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: الْعِلْمُ. وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الثَّلَاثَةِ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْآخَرين، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا أَفْضَلَ فِي حَالٍ، وَهَذَا أَفْضَلَ فِي حَالٍ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُلَفَاؤُهُ يَفْعَلُونَ هَذَا وَهَذَا، وَهَذَا، كُلٌّ فِي مَوْضِعِهِ بحسب الحاجة والمصلحة. انتهى.<br />
<br />
وقال -رحمه الله- في موضع آخر: وأما ما سألت عنه من أفضل الْأَعْمَال بعد الْفَرَائِض، فَإِنَّهُ يخْتَلف باخْتلَاف النَّاس فِيمَا يقدرُونَ عَلَيْهِ، وَمَا يُنَاسب أوقاتهم، فَلَا يُمكن فِيهِ جَوَاب جَامع مفصل لكل أحد، لَكِن مِمَّا هُوَ كالإجماع بَين الْعلمَاء بِاللَّه وَأمره، أَن مُلَازمَة ذكر الله دَائِما هُوَ أفضل مَا شغل العَبْد بِهِ نفسه فِي الْجُمْلَة .... إلى أن قال: وعَلى ذَلِك إذا تدبرت لم تَجِد بَين الْأَوَّلين فِي كلماتهم فِي أفضل الْأَعْمَال كَبِير اخْتِلَاف، وَمَا اشْتبهَ أمره على العَبْد فَعَلَيهِ بالاستخارة الْمَشْرُوعَة، فَمَا نَدم من استخار الله تَعَالَى، وليكثر من ذَلِك، وَمن الدُّعَاء؛ فَإِنَّهُ مِفْتَاح كل خير. انتهى.<br />
<br />
والله أعلم.<br />
<br />
 <br />
<br />
اسلام ويب</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82364</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أسباب الوقاية من الحسد وعلاجه</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82363&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 07:48:54 GMT</pubDate>
			<description>*  
أسباب الوقاية من الحسد وعلاجه 
  
السؤال 
ما حكم قول إن هذه فلانة حسدتني وأنا متاكدة لأنها تكرهني؟ وأطلب من إخوتي أن يأخذوا من بقاياها، ودائما أصفها بالحسودة. 
 
الإجابــة 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 
...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkgreen"> <br />
أسباب الوقاية من الحسد وعلاجه<br />
 <br />
السؤال<br />
ما حكم قول إن هذه فلانة حسدتني وأنا متاكدة لأنها تكرهني؟ وأطلب من إخوتي أن يأخذوا من بقاياها، ودائما أصفها بالحسودة.<br />
<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
فلا يجوز الاتهام للناس بالحسد من دون اعتماد على دليل معتبر، ولا يعتبر ظنك أن فلانة تكرهك دليلا كافيا على حسدها لك، ولكنه يشرع إذا علمت باليقين أن شخصا ما أصابك بالعين أن تطلبي منه أن يغتسل، وتغتسلي بالماء الذي اغتسل به، ويتعين عليه أن يستجيب لطلبك؛ لما في الحديث: العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا. رواه مسلم.<br />
وننصحك بالاستعاذة بالله من الشر كله، والتحصن بالأذكار الصباحية والمسائية، وسؤال الله العافية، ومن ذلك قراءة الإخلاص والمعوذتين ثلاثاً، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات تكفيه من كل شيء. كما في الترمذي وأبى داود وثبت عنه أنه قال: قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ما تعوذ الناس بأفضل منهما. كما في سنن النسائي. وثبت عنه أنه كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فأخذ بهما وترك ما سواهما. كما في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه.<br />
<br />
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات لم يضره شيء. رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني.<br />
وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي. رواه أبو داود.<br />
<br />
وقال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه بدائع الفوائد في بيان أسباب الوقاية من الحسد:<br />
<br />
السبب الأول: التعوذ بالله واللجوء إليه، والتحصن به، وما تعوذ المسلم بأفضل من المعوذتين: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس.<br />
السبب الثاني: تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه، فمن اتقى الله تولى الله حفظه، ولم يكله إلى غيره، قال تعالى: وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [آل عمران:120]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: احفظ الله يحفظك. رواه الترمذي.<br />
السبب الثالث: الصبر على الحاسد، فما نصر على حاسد بمثل الصبر عليه.<br />
السبب الرابع: التوكل على الله، والتوكل أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق.<br />
السبب الخامس: فراغ القلب من الاشتغال به، والفكر فيه، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له، فلا يلتفت إليه ولا يخافه، ولا يملأ قلبه بالفكر فيه، وهذا من أقوى الأدوية.<br />
السبب السادس: الإقبال على الله، والإخلاص له، وجعل محبته ورضاه محل خواطر نفسه وأمانيها.<br />
السبب السابع: تجريد التوبة إلى الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه، قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:30].<br />
السبب الثامن: الصدقة والإحسان فإن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء ودفع العين وشر الحاسد.<br />
السبب التاسع: إطفاء شر الحاسد بالإحسان إليه، قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت:34].<br />
السبب العاشر: والجامع لذلك كله، وعليه مدار هذه الأسباب هو تجريد التوحيد، والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب الله العزيز الحكيم.<br />
والعلم أن كل ذلك بيد الله يحركه كيف شاء، ولا ينفع إلا بإذنه، قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُو [الأنعام:17]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رواه الترمذي. فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه، وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله؛ بل يفرد الله بالمخافة، وقد أمنه منه وخرج من قلبه اهتمامه به واشتغاله به وفكره فيه... انتهى باختصار<br />
<br />
والله أعلم.<br />
<br />
 <br />
<br />
اسلام ويب</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82363</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[حكم قول "إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ"]]></title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82362&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 28 Jul 2026 07:40:09 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*  
حكم قول "إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ" 
  
السؤال 
بعض الناس يقول: "إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ" هل هذا القول جائز؟ أم لا يجوز أن يحكم من تلقاء نفسه؟. 
وجزاكم الله خيرا. 
 
الإجابــة 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkred"> <br />
حكم قول &quot;إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ&quot;<br />
 <br />
السؤال<br />
بعض الناس يقول: &quot;إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ&quot; هل هذا القول جائز؟ أم لا يجوز أن يحكم من تلقاء نفسه؟.<br />
وجزاكم الله خيرا.<br />
<br />
الإجابــة<br />
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
فلا بأس من قول بعض الناس إذا مات شخص: &quot;إلى جنّات الخلد ـ بإذن الله ـ&quot; لأن هذا القول يفيد التفاؤل وإحسان الظن بالله تعالى، والرجاء منه أن يكون ذلك الميت ممن تشملهم رحمة الله فيكون من أصحاب الجنة، ولا يريدون بهذا القول الإخبار عن ذلك الميت أن مصيره إلى جنات الخُلد، فالأمر واسع إن شاء الله، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ عن قول: &quot;فلان المرحوم&quot;، و&quot;تغمده الله برحمته&quot;، و&quot;انتقل إلى رحمة الله&quot;؟ فأجاب بقوله: قول: &quot;فلان المرحوم&quot;، أو &quot;تغمده الله برحمته&quot; لا بأس بها؛ لأن قولهم: &quot;المرحوم&quot; من باب التفاؤل والرجاء، وليس من باب الخبر، وإذا كان من باب التفاؤل والرجاء، فلا بأس به. وأما &quot;انتقل إلى رحمة الله&quot;، فهو كذلك فيما يظهر لي أنه من باب التفاؤل، وليس من باب الخبر؛ لأن مثل هذا من أمور الغيب، ولا يمكن الجزم به. انتهى.<br />
<br />
والله أعلم.<br />
<br />
 <br />
<br />
اسلام ويب</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82362</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82322&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Jul 2026 07:59:01 GMT</pubDate>
			<description>*  
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر 
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر 
أحمد علي محمد بالخير 
  
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر 
 
 
 
أولًا: غسل الجمعة:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray"> <br />
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر<br />
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر<br />
أحمد علي محمد بالخير<br />
 <br />
الفرق بين غسل الجمعة والعيدين قبل طلوع الفجر<br />
<br />
<br />
<br />
أولًا: غسل الجمعة:<br />
<br />
تحرير محل النزاع[1]:<br />
<br />
اتفق أهل العلم - رحمهم الله - على أنَّ الأولى تأخيرُ الغسل إلى حين الرواح إلى الصلاة، قال النووي -رحمه الله-: &quot;وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الأَفْضَلَ تَأْخِيرُهُ إلَى وَقْتِ الذَّهَابِ إلَى الْجُمُعَةِ&quot;[2].<br />
<br />
 <br />
<br />
واختلفوا في جواز وقوع الاغتسال لصلاة الجمعة قبل طلوع الفجر، على قولين:<br />
<br />
القول الأول: عدم جواز ذلك، وبه قالت المالكية[3] والشافعية[4] والحنابلة [5]، والحنفية على مذهب أبي يوسف[6].<br />
<br />
 <br />
<br />
القول الثاني: أنه يجوز إيقاع الغسل قبل الفجر، وهذا محكيٌّ عن الأوزاعي [7]، وهو قول الحسن بن زياد من الحنفية[8]، ووجه عند الشافعية، قال النووي: &quot;وَانْفَرَدَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِحِكَايَةِ وَجْهٍ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ كَغُسْلِ الْعِيدِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَالصَّوَابُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لا يُجْزِئُ قَبْلَ الْفَجْرِ&quot;[9].<br />
<br />
 <br />
<br />
الأدلة:<br />
<br />
دليل القول الأول:<br />
<br />
استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ)؛ الحديث[10]، وجه الدلالة: أنَّ اليوم يبدأ من طلوع الفجر[11].<br />
<br />
 <br />
<br />
أدلة القول الثاني:<br />
<br />
1- القياس على الاغتسال لصلاة العيد، فإنه يجوز قبل طلوع الفجر[12].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- أنَّ غسل الجمعة إنما هو للصلاة لا لليوم، فإذا حصل قبل الفجر واتصل طهره إلى الصلاة فقد أتى بالسنية [13].<br />
<br />
 <br />
<br />
وتمكن مناقشتهم: بأنَّ تجويز الاغتسال قبل الفجر فيه مخالفة للحديث، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قـيَّد الغسل بيوم الجمعة، وما قبل طلوع الفجر إنما هو ليلة الجمعة.<br />
<br />
 <br />
<br />
ثانيًا: غسل العيد:<br />
<br />
تحرير محل النزاع[14]:<br />
<br />
اتفق أهل العلم - رحمهم الله - على أنَّ الوقت المشروع لغسل صلاة العيد يبتدأ من طلوع فجر يوم العيد[15]، واختلفوا فيمن أوقع الاغتسال قبل الفجر، هل يجزئه ذلك أم لا؟ على ثلاثة أقوال في الجملة:<br />
<br />
القول الأول: أنَّ ذلك صحيح ومجزئ، وهو قول الحنفية[16]، والحنابلة في المنصوص عن الإمام أحمد[17]، ووجه للشافعية[18].<br />
<br />
 <br />
<br />
القول الثاني: الجواز بقيدٍ في ابتداء المدة، على النحو التالي:<br />
<br />
1- ذهبت المالكية إلى أنَّ مبدأ وقت هذا الغسل: السدس الأخير من الليل، فلو اغتسل قبل ذلك كان كالعدم[19].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- الصحيح من مذهب الشافعية: وهو أنَّه يبدأ بدخول النصف الثاني من الليل، لا قبله[20]، وهي رواية عن الإمام أحمد[21].<br />
<br />
 <br />
<br />
القول الثالث: أنَّ الاغتسال لا يجزئ إن وقع قبل طلوع الفجر، وهو قول عند الحنفية[22]، وقول للشافعية[23].<br />
<br />
 <br />
<br />
الأدلة:<br />
<br />
أدلة القول الأول: استدلوا بما يلي:<br />
<br />
1- أنَّ صلاة العيد تُفعل في أول النهار، فيبقى أثر الغسل ولو حصل قبل الفجر[24].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- أنَّ الحاجة تدعو إلى تقديم الاغتسال وجعله قبل الفجر؛ لأن الناس يقصدون الصلاة من بعيد[25].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- أنَّ زمن العيد أضيق من زمن الجمعة، فلو اغتسل بعد الفجر لربما فاتت الصلاة[26].<br />
<br />
 <br />
<br />
4- ولأنَّ المقصود هو التنظف، وذلك حاصل بالاغتسال في الليل؛ لقربه من الصلاة[27].<br />
<br />
 <br />
<br />
دليل القول الثاني:<br />
<br />
دليل المالكية والشافعية لتحديدهم وقت الاغتسال بنصف الليل والسدس الأخير منه: هو أنَّ ذلك زمن دخول أذان الفجر عند كل واحدٍ من المذهبين [28].<br />
<br />
 <br />
<br />
دليل القول الثالث:<br />
<br />
أنَّ هذا الغسل إنما هو ليوم العيد؛ فلم يجز قبل طلوع فجره[29].<br />
<br />
 <br />
<br />
الجامع بين المسألتين: أنَّ كلًّا منهما غسلٌ لصلاةٍ يُشرع لها الاجتماع العام، وأنه يستحب لهما التجمل والتطيب والتبكير إليها[30].<br />
<br />
 <br />
<br />
الفرق بين المسألتين: الفرق بين غسل صلاة الجمعة وغسل صلاة العيد من وجهين:<br />
<br />
الأول: زمن الصلاة: وذلك أنَّ صلاة العيد تكون بُعيد شروق الشمس، ويترتب على ذلك ضيق وقت الاغتسال، فلربما لو كُلِّف الناس بالاغتسال بعد الفجر لفاتتهم الصلاة. وذلك بخلاف صلاة الجمعة، فإن زمنها متسع؛ إذ أنَّ وقتها المشروع يبتدئ من زوال الشمس.<br />
<br />
 <br />
<br />
كما أنَّ تقدَّم صلاة العيد يؤمَن معه أن تعود الروائح الكريهة؛ لقرب وقت الاغتسال من الصلاة، وذلك بخلاف صلاة الجمعة، فإنَّه لا يؤمَن ذلك فيه.<br />
<br />
 <br />
<br />
الثاني: أن الناس يقصدون صلاة العيد من بعيد، وفي تكليفهم بالاغتسال بعد الفجر مشقة عليهم، يقول الجويني -رحمه الله-: &quot;والفرق الثاني: أن أهل العوالي كانوا ينزلون إلى المدينة لصلاة العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصليها عقيب طلوع الشمس، فلو تكلفوا الغسل بعد الفجر في منازلهم ثم قصدوا الصلاة لما أدركوا، فلو كلفناهم في الطريق الاغتسال بعد طلوع الفجر شق عليهم، وكذلك أهل السواد في كل بلدة هكذا، ذكره أبو إسحاق المروزي وغيره&quot;[31].<br />
<br />
 <br />
<br />
القائل بالفرق: المذاهب الأربعة في المعتمد عندهم.<br />
<br />
 <br />
<br />
الراجح: يتبيَّن مما سبق قوة الفرق بين المسألتين، ولذا فإنَّ الراجح والله تعالى أعلم جواز الاغتسال قبل الفجر لصلاة العيد، دون صلاة الجمعة.<br />
<br />
 <br />
<br />
وَالحَمْـــدُ لِـلَّهِ أَوَّلًا وَآخِــرًا<br />
<br />
<br />
[1] أجمع أهل العلم رحمهم الله على مشروعية الاغتسال لصلاة الجمعة. قال ابن قدامة رحمه الله: &quot;لا خِلافَ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ... وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ&quot;. المغني (2/ 256).<br />
<br />
[2] المجموع (4/ 406). ثم إنَّ المالكية خالفوا الجمهور فاشترطوا لصحة غسل الجمعة اتصاله بالرواح. انظر: شرح الخرشي (2/ 85).<br />
<br />
[3] انظر: شرح الخرشي (2/ 85).<br />
<br />
[4] انظر: المجموع (4/ 406).<br />
<br />
[5] انظر: كشاف القناع (1/ 150).<br />
<br />
[6] جاء في الجوهرة النيرة (1/ 12): &quot;وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا: هَلْ غُسْلُ الْجُمُعَةِ لِلصَّلاةِ أَوْ لِلْيَوْمِ؟ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِلصَّلاةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لِلْيَوْمِ. وَفَائِدَتُهُ: إذَا اغْتَسَلَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَمْ يُحْدِثْ حَتَّى صَلَّى الْجُمُعَةَ، يَكُونُ آتِيًا بِالسُّنَّةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ الْحَسَنِ: لا&quot;. وفي فتح القدير (1/ 66): &quot;وَفِي الْكَافِي: لَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَصَلَّى بِهِ لِلْجُمُعَةِ، نَالَ فَضْلَ الْغُسْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُف، وَعِنْدَ الْحَسَنِ: لا&quot;.<br />
<br />
[7] انظر: المغني (2/ 257).<br />
<br />
[8] انظر: الجوهرة النيرة (1/ 12)، فتح القدير (1/ 66).<br />
<br />
[9] المجموع (4/ 406).<br />
<br />
[10] أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة (2/ 3) برقم: (881)، ومسلم، كتاب الجمعة ، باب الطيب والسواك يوم الجمعة (3/ 4) برقم: (850).<br />
<br />
[11] انظر: المغني (2/ 257).<br />
<br />
[12] انظر: المجموع (4/ 406).<br />
<br />
[13] انظر: تبيين الحقائق (1/ 18).<br />
<br />
[14] اتفق أهل العلم -رحمهم الله- على مشروعية الاغتسال لصلاة العيد. والجماهير على أنَّه مستحب مندوب إليه، وذكر في الإنصاف قولاً -ولم يعزه لأحد-: أنَّه يجب. انظر: بدائع الصنائع (1/ 35)، حاشية الصاوي (1/ 527)، تحفة المحتاج (2/ 466)، المغني (2/ 274)، الإنصاف (1/ 247).<br />
<br />
[15] انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 169)، حاشية الصاوي (1/ 527)، البيان للعمراني (2/ 629)، كشاف القناع (1/ 150).<br />
<br />
[16] والخلاف فيه عندهم كخلافهم في غسل الجمعة، قال الشرنبلالي: &quot;وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: الْغُسْلُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ لِلصَّلاةِ لا لِلْيَوْمِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ لأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْوَقْتِ، وَقَالُوا: الصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ&quot;. وقال ابن عابدين: &quot;(قَوْلُهُ: هُوَ الصَّحِيحُ) أَيْ كَوْنُهُ لِلصَّلاةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. ابْنُ كَمَالٍ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إلَى مُحَمَّدٍ. وَالْخِلافُ الْمَذْكُورُ جَارٍ فِي غُسْلِ الْعِيدِ&quot;. حاشية الشرنبلالي على درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 20)، حاشية ابن عابدين (1/ 169).<br />
<br />
[17] انظر: المغني (2/ 275)، الإنصاف (1/ 248).<br />
<br />
[18] انظر: المجموع (2/ 233-234).<br />
<br />
[19] انظر: الفواكه الدواني (1/ 274)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 398).<br />
<br />
[20] انظر: المجموع (2/ 233-234)، تحفة المحتاج (3/ 47).<br />
<br />
[21] انظر: الإنصاف (1/ 248).<br />
<br />
[22] انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 169).<br />
<br />
[23] انظر: البيان للعمراني (2/ 629)، المجموع (2/ 233-234).<br />
<br />
[24] انظر: المصدر السابق.<br />
<br />
[25] انظر: المصدر السابق.<br />
<br />
[26] انظر: المغني (2/ 275).<br />
<br />
[27] انظر: المصدر السابق.<br />
<br />
[28] انظر: حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 255)، البيان للعمراني (2/ 629)، تحفة المحتاج (3/ 47).<br />
<br />
[29] انظر: حاشية ابن عابدين (1/ 169)، المغني (2/ 275).<br />
<br />
[30] انظر: إرشاد أولي البصار والالباب للسعدي ص116-119.<br />
<br />
[31] الجمع والفرق للجويني (1/ 282-283).<br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82322</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82321&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Jul 2026 07:45:27 GMT</pubDate>
			<description>*  
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة 
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة 
د. محمد جمعة الحلبوسي 
  
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة 
  
 
 
أيها المسلم الكريم:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="navy"> <br />
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة<br />
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة<br />
د. محمد جمعة الحلبوسي<br />
 <br />
أخذ الزينة والتجمل عند الصلاة<br />
 <br />
<br />
<br />
أيها المسلم الكريم:<br />
<br />
يشرع للمسلم أخذ الزينة في الصلاة حتى ولو كان يصلي في بيته لوحده؛ لأنه بصلاته يقابل الله تعالى، ويقفُ بين يديه تعالى يناجيه، فينبغي عليه في هذا الموقف أن يكون على أحسن هيئةٍ وأتَمِّ حال، فكما أن الواحد منا إذا أراد أن يَخرج من بيته، أو يُقابِل شخصا له مكانة في نفسه تزيّن بأحسن ما يجد، فالله أحقّ أن يُتجمّل له.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال الله تعالى: &#64831; يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ &#64830; [الأعراف: 31]، قال ابنُ كثيرٍ (رحمه الله) في تفسيره: &quot;ولهذهِ الآيةِ وما وَرَدَ في معناها من السُّنةِ: يُستَحَبُّ التَّجَمُّل عنـد الصـلاةِ، ولا سيَّمَا يـومَ الجمعةِ ويـومَ العيدِ، والطِّيبُ لأنهُ من الزِّينَةِ، والسِّواكُ لأنهُ من تَمَام ذلكَ&quot;[1]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ ثوْبَيْهِ، فإنَّ اللهَ أَحَقُّ مَن تُزُيِّنَ لَهُ))[2].<br />
<br />
 <br />
<br />
ولو نظرنا الى واقع المسلمين اليوم لرأينا الكثير منهم من يتساهل في اخذ الزينة لكل صلاة، فإذا أراد أن يصلي في بيته صلاة نفل أو فائتة، صلى بِأَيِّ ثَوْبٍ، ولو كان ثوب نوم، أو يَلِفُّ فُوطَةَ اسْتِحْمَامٍ عَلَى جَسَدِهِ، وليست المسألة مسألة صحة صلاة أو بطلانها، ولا شك أن الصلاة بأي ثوب غير نجس، ساتر للعورة صَحِيحَةٌ، ولكن المسألة متعلقة بأخذ الزينة التي أمر الله تعالى بها عند الصلاة، فلا يليق بالمصلي أن يقف بها بين يدي الله تعالى بملابس يستحيي أن يخرج بها إلى الناس، فالله أحق أن يُتزيَّن له.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال نَافِع غلام ابن عمر (رضي الله عنهما): رَآنِي ابْنُ عُمَرَ أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقَالَ: (أَلَمْ أَكْسِكَ ثَوْبَيْنِ؟)، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: (أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ أَكُنْتَ ذَاهِبًا فِي هَذَا الثَّوْبِ؟)، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: (اللَّهُ أَحَقُّ مَنْ تَزَيَّنُ لَهُ أَوْ مَنْ تَزَيَّنْتَ لَهُ)[3].<br />
<br />
 <br />
<br />
بعض الناس تراهم يأخذون زينتهم ويلبسون أجمل ما عندهم من الثياب عندما يذهبون إلى مناسباتهم الخاصة أو العامة، ولكنهم يستهينون في ملابسهم إذا وقفوا بين يدي الله تعالى في الصلاة، فهم يَسْتَحْيُونَ من الناس ولا يَسْتَحْيُونَ من الله تعالى، يُوَقِّرُونَ الناس ولا يُوَقِّرُونَ اللهَ تعالى.<br />
<br />
 <br />
<br />
وكذلك ينبغي التنبيه إلى أن تغطية الرأس من الزينة المأمور بها في الصلاة التي يكره تركها، ولم يُعرفْ أنه صلى الله عليه وسلم كان حاسرَ الرأسِ إلا في الإحرام، وقد ذكر بعض الفقهاء (رحمهم الله) استحباب ستر الرأس في الصلاة مطلقًا؛ كما جاء في &quot;حاشية إعانة الطالبين&quot; من كتب الشافعية: &quot;وكُره كشف رأس ومنكب؛ لأن السنة التجمل في صلاته بتغطية رأسه وبدنه&quot;[4].<br />
<br />
 <br />
<br />
فعلى المسلم إذا أراد أن يصلي أن يأخذ زينته ويلبس أحسن وأجمل الثياب؛ لأنه سيقف بين يدي الله عز وجل، فالله أحقُّ أن يُتجمَّل له.<br />
<br />
 <br />
<br />
نسأل الله تعالى لنا ولكم الحفظ، والسلامة، والعافية من كل داء، وحسن الختام، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.<br />
<br />
<br />
[1] تفسير القرآن العظيم، لابن كثير: (3/ 406).<br />
<br />
[2] المعجم الأوسط للطبراني:(9/ 145)، برقم (9368).<br />
<br />
[3] مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الصلاة- بَابُ مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الثِّيَابِ: (1/ 358)، برقم (1391).<br />
<br />
[4] إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين للبكري الدمياطي: (1/ 226).<br />
<br />
 <br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82321</guid>
		</item>
		<item>
			<title>التأمين بعد الفاتحة</title>
			<link>https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82320&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 19 Jul 2026 07:27:11 GMT</pubDate>
			<description>* 
  
التأمين بعد الفاتحة 
التأمين بعد الفاتحة 
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي 
 
المصدر: «معالم التوحيد في فاتحة الكتاب» 
  
التأمين بعد الفاتحة</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray"><br />
 <br />
التأمين بعد الفاتحة<br />
التأمين بعد الفاتحة<br />
الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي<br />
<br />
المصدر: «معالم التوحيد في فاتحة الكتاب»<br />
 <br />
التأمين بعد الفاتحة<br />
 <br />
<br />
مفهوم التأمين:<br />
<br />
التأمين لغة[1]:<br />
<br />
مصدر أمَّـن بالتشديد يؤمّن، والمراد به قول: آمين.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويُشرعُ ذلك عند ختم قراءة فاتحة الكتاب للقارئ والمستمع جميعًا على حدٍّ سواء، سواء كان ذلك في الصلاة أو خارجها، أما في الصلاة فيُسنّ ذلك للإمام والمأموم والمنفرد جميعًا.<br />
<br />
 <br />
<br />
معنى التأمين:<br />
<br />
و«آمين»: كلمة دعاء بمعنى «اللهمّ استجب»، وليست من القرآن بإجماع أهل العلم، ولذلك لم يكتبها الصحابة رضي الله عنهم في المصاحف.<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد ذكر العلماء لمعنى كلمة (آمـين) معان عدة، أشهرها وأقواها وأصوبها: «اللهمّ استجب»، وهو ما عليه جمهور أهل العلم.<br />
<br />
 <br />
<br />
قال الحافظ رحمه الله في الفتح: «معناه: الله استجب عند الجمهور. وقيل: غير ذلك مما يرجع جميعه إلى هذا المعنى»[2].<br />
<br />
 <br />
<br />
وعامة أهل العلم على ذلك القرطبي: «معنى آمين عند أكثر أهل العلم: اللهم استجب لنا. وُضِع موضع الدعاء»[3].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد نقل الحافظ ابن عبد البر الإجماع على ذلك فقال رحمه الله: «ومعنى آمين عند العلماء: اللهم استجب لنا دعاءنا». وهو خارج عن قول القارئ: &#64831; اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ &#64830; [الفاتحة: 6، 7] إلى قوله: &#64831; وَلَا الضَّالِّينَ &#64830; [الفاتحة: 7] فهذا هو الدعاء الذي يقع عليه التأمين)[4].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد ورد في التأمين عدة أحاديث صحاح ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وآثار عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم أجمعين.<br />
<br />
 <br />
<br />
ومن فضائل التأمين: أنه سبب لمغفرة الذنوب، إذا وافق تأمين العبد تأمين الملائكة لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<br />
<br />
«إذا قال الإمام: &#64831; غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ &#64830; [الفاتحة: 7] فقولوا: آمين. فإنه من وافق قولُهُ قولَ الملائكة، غُفِر له ما تقدم من ذنبه»[5].<br />
<br />
 <br />
<br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أمَّـن الإمام، فأمِّنوا. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غُفِر لـه ما تقدم من ذنبه» قال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين[6].<br />
<br />
 <br />
<br />
قال القرطبي رحمه الله: «قال علماؤنا - رحمة الله عليهم-: فترتـبت المغفرة للذنب على مقدمات أربع تضمنها هذا الحديث:<br />
<br />
الأولى: تأمين الإمام.<br />
<br />
الثانية: تأمين مَن خلفه.<br />
<br />
الثالثة: تأمين الملائكة.<br />
<br />
الرابعة: موافقة التأمين»[7].<br />
<br />
 <br />
<br />
التأمين من خصائص هذه الأمة ولذلك حسدتها يهود على ذلك فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتم على السلام، والتأمين»[8].<br />
<br />
 <br />
<br />
وعنها رضي الله عنها أيضًا أن رسول الله قال صلى الله عليه وسلم: «إنهم ـ أي: اليهود ـ لا يحسدوننا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة، التي هدانا الله لها وضلّوا عنها. وعلى القِبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها. وعلى قولنا خلف الإمام: آمين»[9].<br />
<br />
 <br />
<br />
قال القرطبي رحمه الله: «قال علماؤنا -رحمة الله عليهم- إنما حسدنا أهل الكتاب، لأن أوّلها، حمد لله وثـناء عليه، ثم خضوع له واستكانة، ثم دعاء لنا بالهداية إلى الصراط المستقيم، ثم الدعاء عليهم، مع قولـنا: آمـين»[10].<br />
<br />
المراد بموافقة الملائكة في التأمين.<br />
<br />
<br />
<br />
اختلف العلماء وإلى هذا القول ذُهِبَ: في المراد بموافقة الملائكة في التأمين.<br />
<br />
على أقوال عدّة:<br />
<br />
1- فقيل: الموافقة في الإجابة.<br />
<br />
2- وقيل: الموافقة في الزمن.<br />
<br />
3- وقيل: الموافقة في الصفة، من إخلاص الدعاء.<br />
<br />
4- وقيل: الحث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الصلاة.<br />
<br />
 <br />
<br />
وحكى الأقوال الثلاثة الأُول، القرطبي[11].<br />
<br />
 <br />
<br />
الرأي المختار:<br />
<br />
الذي يظهر -والله أعلم-: أن المراد بالموافقة هنا: الموافقة في الزمان. بأن يكون تأمين كُلٍّ من: الإمام، والمأموم، والملائكة في وقت واحد.<br />
<br />
 <br />
<br />
وهذا ما اختاره جمع من المحققين، منهم:<br />
<br />
1- النووي رحمه الله، وأقرّه الشوكاني رحمه الله إذ قال: «والمراد بالموافقة: الموافقة في وقت التأمين، فيؤمّن مع تأمينهم. قاله النووي. قال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان: أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها»[12].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- وابن دقيق العيد رحمه الله[13] إذ قال: «وموافقة الإمام لتأمين الملائكة، ظاهره الموافقة في الزمان. ويقويه، الحديث الآخر: «إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى»... الحديث[14].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد يحتمل أن تكون الموافقة راجعة إلى صفة التأمين. أي: يكون تأمين المصلي، كصفة تأمين الملائكة في الإخلاص، أو غيره من الصفات الممدوحة. والأول، أظهر»[15].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- وابن حجر رحمه الله[16] إذ ذهب إلى أن المراد بذلك الموافقة في القول، وفي الزمان.<br />
<br />
<br />
<br />
واستدل لذلك بما جاء في رواية يونس، عن ابن شهاب عند مسلم، وابن عيـينة عن ابن شهاب عند البخاري في الدعوات: «فإن الملائكة تؤمّن» قبل قوله: «فمن وافق» خلافًا لمن قال: المراد الموافقة في الإخلاص[17]، [18].<br />
<br />
 <br />
<br />
ولعل في ذلك كفاية، والحمد لله رب العالمين.<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
المصدر: «معالم التوحيد في فاتحة الكتاب»<br />
<br />
<br />
<br />
[1] ينظر لمعنى كلمة آمين: لسان العرب (13/ 26، 27)، الجامع لأحكام القرآن (1/ 128)، المغني (2/ 163)، المجموع (3/ 370).<br />
<br />
[2] فتح الباري (2/ 262).<br />
<br />
[3] الجامع لأحكام القرآن (1/ 128).<br />
<br />
[4] التمهيد (7/ 9).<br />
<br />
[5] أخرجه البخاري (113)، ومع فتح الباري (782)، ومسلم نحوه (4/ 129, و 4/ 128) وليس فيه موضع الشاهد.<br />
<br />
[6] أخرجه البخاري (111)، ومسلم (4/ 128).<br />
<br />
[7] الجامع لأحكام القرآن 1/ 127. وينظرأحكام القرآن للجصاص (1/ 6).<br />
<br />
[8] أخرجه ابن ماجه (856)، وابن خزيمة (1585)، والبيهقي (2/ 56). وأورده الألباني في صحيح الترغيب (515) ورمز له بالصحة.<br />
<br />
[9] أحمد (6/ 134، 135). وأصل الحديث في الصحيحين، إلا موضع الشاهد منه. البخاري (2935)، ومسلم في السلام، وفي البر والصلة.<br />
<br />
[10] الجامع لأحكام القرآن (1/ 131).<br />
<br />
[11] الجامع لأحكام القرآن (1/ 127).<br />
<br />
[12] نيل الأوطار (2/ 245).<br />
<br />
[13] محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري القوصي، أبو الفتح تقي الدين، ابن دقيق العيد (625هـ، ت702 هـ) محدِّث وفقيه مصري، لـُقـِّب بمجدد المائة السابعة. نقلًا عن المعرفة.<br />
<br />
[14] أخرجه البخاري (749)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.<br />
<br />
[15] شرح عمدة الأحكام (1/ 208).<br />
<br />
[16] ابن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ)، هو: أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر -نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس- من كبار الشافعية، كان محدثًا فقيهًا مؤرخًا، انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث= =وغير ذلك. تفقه بالبلقيني والبرماوي والعز بن جماعة، ارتحل إلى بلاد الشام وغيرها، درَّس في عدة أماكن وولي مشيخة البيبرسية ونظرها والإفتاء بدار العدل، والخطابة بجامع الأزهر، وتولى القضاء، زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفًا، من تصانيفه: فتح الباري شرح صحيح البخاري والدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية، و تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير.وينظر: الضوء اللامع (2 / 36)؛ والبدر الطالع (1/ 87)؛ وشذرات الذهب (7 / 270)؛ ومعجم المؤلفين (2 / 20).<br />
<br />
يقول الباحث: وابن حجر رحمه الله مع جلالة قدره في علم الحديث إلا أنه كثيرًا ما يتأول -ولا سيما في فتح الباري- صفات الرب جل في علاه مقررًا عقيدة الأشاعرة متجنبًا لمنهج السلف في إثبات الأسماء والصفات على حقيقتها على وجه يليق بذاته سبحانه بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل.<br />
<br />
موقف علمائنا من الحافظين، ابن حجر، والنووي، رحمهما الله.<br />
<br />
أهل السنَّة والجماعة منصفون في الحكم على الآخرين، لا يرفعون الناس فوق ما يستحقون، ولا ينقصون قدرهم، ومن الإنصاف بيان خطأ المخطئ من أهل العلم والفضل، والتأول له، والترحم عليه، كما أن من الإنصاف التحذير من خطئه؛ لئلا يغتر أحد بمكانته فيقلده فيما أخطأ فيه، وقد علَّق علماؤنا على أخطائهم، وبخاصة في باب صفات الله تعالى، وبينوها، وردوا عليهما، مع الترحم عليهما، والثناء بما يستحقانه، والدعاء لهما، والوصية بالاستفادة من كتبهما.<br />
<br />
1- فلما سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية: ما هو موقفنا من العلماء الذين أوَّلوا الصفات، مثل: ابن حجر، والنووي، وابن الجوزي، وغيرهم؟<br />
<br />
فأجابوا: «إنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم، فرحمهم الله رحمة واسعة، وجزاهم عنا خير الجزاء، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من  نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله». فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 241).<br />
<br />
2- ولما سئل شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله قال: «هناك علماء مشهودٌ لهم بالخير، لا ينتسبون إلى طائفة معينة مِن أهل البدع، لكن في كلامهم شيءٌ من كلام أهل البدع؛ مثل: ابن حجر العسقلاني، والنووي رحمهما الله، فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحدًا قدَّم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثل ما قدَّماه، غفر الله للنووي ولابن حجر العسقلاني، ولمن= = كان على شاكلتهما ممن نفع الله بهم الإسلام والمسلمين». لقاءات الباب المفتوح (43/ السؤال رقم 9).<br />
<br />
3- ولما سئل معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء -حفظه الله-:<br />
<br />
قال: «من كان عنده أخطاء اجتهادية تأوَّل فيها غيره، كابن حجر، والنووي، وما قد يقع منهما من تأويل بعض الصفات: لا يُحكم عليه بأنه مبتدع، ولكن يُقال: هذا الذي حصل منهما خطأ، ويرجى لهما المغفرة بما قدماه من خدمة عظيمة لسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهما إمامان جليلان، موثوقان عند أهل العلم» انتهى. المنتقى من فتاوى الفوزان (2/ 211، 212) .<br />
<br />
4- وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر رحمه الله: «مثل النووي، وابن حجر العسقلاني، وأمثالهما، من الظلم أن يقال عنهم: إنهم من أهل البدع، أنا أعرف أنهما من «الأشاعرة»، لكنهما ما قصدا مخالفة الكتاب والسنَّة».انتهى من (شريط رقم 666) «من هو الكافر ومن هو المبتدع».<br />
<br />
وينظر: عرفة بن طنطاوي-عناية الإسلام بتربية الأبناء بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان-رسالة ماجستير تحت الطبع-الجامعة الإسلامية العالمية- القاهرة.<br />
<br />
[17] فتح الباري (2/ 265).<br />
<br />
[18] ينظر: التأمين عقب الفاتحة في الصلاة (حكمه وصفته).د/ عبد الله بن إبراهيم الزاحم، بحث من مجلة الجامعة الإسلامية: العدد (125).<br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة<br />
<br />
</font></font></b></div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200">المنتدي الاسلامي العام</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=82320</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
