منتديات ثري جي شيرنج

منتديات ثري جي شيرنج (https://www.sharng-3g.com/vb/index.php)
-   المنتدي الاسلامي العام (https://www.sharng-3g.com/vb/forumdisplay.php?f=200)
-   -   صفية بنت عبد المطلب ..أول امرأة تقتل مشركا (https://www.sharng-3g.com/vb/showthread.php?t=30799)

ابو ساره 11 - 6 - 2016 12:12 PM

صفية بنت عبد المطلب ..أول امرأة تقتل مشركا
 

http://www5.0zz0.com/2011/11/07/10/270961444.gif


صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ،عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم الزبير بن العوام حوارى رسول الله ، وهى شقيقة حمزة أسد الله .

بجانب أنها صحابية جليلة وشاعرة ، سجل لها التاريخ بأنها أول من تقتل مشركا ، و لها آيات فى الشجاعة و الصبر ، فنجدها يوم أحد ، وعمرها ستون عاما ، عندما انهزم المسلمون بعد أن خالف الرماة أمر رسول الله ، ولم يبق حوله سوى القلائل من أصحابه ، قامت السيدة صفية تقاتل وتدافع عن رسول الله ، وأخذت بيدها رمحا تضرب به فى وجوه الفارين المنهزمين و الأعداء المشركين ، وتقول للمنهزمين ” ويحكم أنهزمتم عن رسول الله ” .

فلما رآها رسول الله أشفق عليها من أن ترى كيف مثل الكافرون بأخيها حمزة رضى الله عنه ، فقال لابنها الزبير بن العوام : ” القيها فارجعها لا ترى ما يشقيها ” ، فلقيها الزبير وقال : ” أدركتها قبل أن تنتهى إلى القتلى ” ، فقال : ضربت فى صدرى وكانت امرأة جلدة قوية وقالت ” إليك عنى لا أرض لك لا أم لك ” ، وهنا يرتجف أسد قريش أمام أمه القوية المؤمنة ، ولكنه يقول لها : ” يا أمه إن رسول الله يأمرك أن ترجعى ” ، فوقفت استجابة لأمر رسول الله ، فقالت السيدة صفية : “ولم ؟ فلقد بلغنى أنه مثل بأخى ، وذلك فى ذات الله عز وجل قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، ولاحتسبن ولأصبرن إن شاء الله ” .

فنجد أنها رغم التمثيل بأخيها وانهزhم المسلمdن وفرارهم ، تتصدر هى المرأة المؤمنة وتأخذ الحربة لتدافع عن رسول الله ، وهى محتسبة أخيها شهيدا وصابرة على ما جرى الله وترى أن ذلك قليلا فى سبيل الله ، فيالها من مرأة قوية ومثال يحتذى به .

وقد قالت صفية بنت عبد المطلب، تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب شعرا :

أسائلة أصحاب أحد مخافة *** بنات أبي من أعجـم وخـبير

فقال الخبير إن حمزة قد ثوى *** وزير رسول الله خيـر وزير

دعاه إله الحق ذو العرش دعوة *** إلى جنة يحيا بهـا وسـرور

فذلك ما كنا نرجي ونرتجي *** لحمزة يوم الحشر خيـر مصير

فوالله لا أنساك ما هبت الصبا *** بكاء وحزنًا محضري ومسيري

على أسد الله الذي كان مدرها *** يذود عن الإسلام كل كفور

فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي *** لدى أضبع تعتادني ونسور

أقول وقد أعلى النعي عشيرتي *** جزى الله خيرًا من أخ ونصير

أما عن موقفها يوم الخندق ، عندما خرج المسلمون مع رسول الله ، وتركوا النساء والصبيان فى حصن حسان بالمدينة ، قال حفيدها عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : ” كانت صفية بنت عبد المطلب فى حصن حسان بن ثابت ، قالت :وكان حسان معنا فى الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله .

فتقول : فمر بنا رجل يهودى ، فجعل يطوف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة ، وقطعت ما بينها و بين رسول الله ، وليس بيننا و بينهم ما يدفع عنا، والرسول والرجال يقاتلون ، ولا يستطيعون أن يأتوا إلينا إن أتانا آت ، فقلت يا حسان : إن هذا اليهودى يطوف بالحصن كما ترى و لا آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود ، فإنزل إليه فاقتله ، فقال : يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، قالت صفية : فلما قال ذلك و لم أر عنده شيئا احتجرت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت الحصن .

وهى بذلك تعد أول امرأة قتلت رجلا من المشركين ، دفاعا عن الخندق وما بها من نساء وصبيان ، حتى لا يدل عليهم اليهودى ، لتظهر لنا آية من آيات الشجاعة الفريدة حتى تبرز له و تقتله بمفردها .

وكما حرصت السيدة صفية أن تكون مجاهدة بنفسها فى سبيل الله ، فقد قدمت ولدها الزبير وجعلته من أشد فرسان قريش قوة ومهابة فى صدور الأعداء ، حتى أنهم كانوا يعرفونه ” بابن صفية ” ، وكانت حازمة فى تربيته ، وعندما لاموها على ضربه وهو صغير قالت شعراً:
من قال: قد... أبغضته فقد كذب
و إنما أضربه... لكي يلب - أى يصبح لبيباً -
و يهزم الجيش..ويأتي بالسلب

فعندما فر مالك بن عوف ومن معه من المشركين بعد معركة حنين ، تعقبهم المسلمون وكان منهم الزبير بن العوام ، ويقول الواقدى : “قال مالك بن عوف لمن معه من الهاربين : ما ترون ، قالوا :” نرى رجلا بين رجلين معلما بعصابة صفراء يخيط برجلين فى الأرض واضعا رمحه على عاتقه ، قال ذلك ابن صفية الزبير وأيم الله ليزيلنكم عن مكانكم ” .

وفى رثائها للرسول تقول :
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا *** وكنت بنا بَرًّا ولم تك جافيا

وكنت رحيمًا هاديًا معلمًا *** ليبك عليك اليوم من كان باكيا

لعمرك ما أبكى النبي لفقده *** ولكن لما أخشى من الهرج آتيا

كأن على قلبي لذكر محمد *** وما خفت من بعد النبي المكاويا

أفاطم صلى الله رب محمد *** على جدث أمسى بيثرب ثاويا

فدى لرسول الله أمي وخالتي *** وعمي وآبائي ونفسي وماليا

صدقت وبلغت الرسالة صادقا *** ومت صليب العود أبلج صافيا

فلو أن رب الناس أبقى نبينا *** سعدنا ولكن أمره كان ماضيا

عليك من الله السلام تحية *** وأدخلت جنات من العدن راضيا

أرى حسنًا أيتمته وتركته *** يبكي ويدعو جده اليوم نائيا

توفيت صفية بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنها في خلافة عمر سنة عشرين, ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة, ودفنت في البقيع.


الساعة الآن 7:13 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.

( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat

نحن لا نقوم بإستضافة أو توزيع أي محتوى للفيديو أو محتوى آخر محمي بحقوق الطبع و النشر