![]() |
°o.O (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) O.o°"
°o.O (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) O.o°" الحمد لله الذي نزل القرآن على عبده ليكون للعالمين نذيرا والصلاة والسلام على من أيده الله عز وجل بالقرآن مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه الذين اتخذوا القرآن منهجا ودليلا . أما بعد .. قال جلّ وعلا : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ }[ص:29] قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسير هذه الآية : "{ كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ } فيه خير كثير، وعلم غزير، فيه كل هدى من ضلالة، وشفاء من داء، ونور يستضاء به في الظلمات، وكل حكم يحتاج إليه المكلفون، وفيه من الأدلة القطعية على كل مطلوب، ما كان به أجل كتاب طرق العالم منذ أنشأه اللّه. { لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } أي: هذه الحكمة من إنزاله، ليتدبر الناس آياته، فيستخرجوا علمها ويتأملوا أسرارها وحكمها، فإنه بالتدبر فيه والتأمل لمعانيه، وإعادة الفكر فيها مرة بعد مرة، تدرك بركته وخيره، وهذا يدل على الحث على تدبر القرآن، وأنه من أفضل الأعمال، وأن القراءة المشتملة على التدبر أفضل من سرعة التلاوة التي لا يحصل بها هذا المقصود. { وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ } أي: أولو العقول الصحيحة، يتذكرون بتدبرهم لها كل علم ومطلوب، فدل هذا على أنه بحسب لب الإنسان وعقله يحصل له التذكر والانتفاع بهذا الكتاب. بإذن الله في هذا المتصفح سنقتطف من أقوال العلماء الأجلاء ونُحلّق روحانية مع تدبر آيات سورة( الْكَهْف ) سائلين الله جل وعلا أن يجعل لنا من لدنه وليًا مُرشدًا .. * هي منجا: نعم سميت سورة الكهف لقوله: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} لكن لها دلالة أخرى، فكلها كهف، كيف؟ الفتية هؤلاء الشباب وسنقف بإذن الله في حلقات قادمة مع قصتهم، عندما ضغط عليهم قومهم {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} رأوا الفرار، إلى أين؟ إلى الكهف. لماذا فروا إلى الكهف؟ من أجل النجاة، إذاً الكهف هو الغار الذي ذهبوا إليه من أجل النجاة فنجوا. كما هو في القصة. إذاً نقول وقد عرضت هذه السورة جميع أنواع الفتن! عرضت فتنة الدين في قصة أصحاب الكهف. وفتنة المال في قصة صاحب الجنتين مع صاحبه. وفتنة العلم في قصة موسى والخضر عليهما السلام. وفتنة السلطان والملك والرئاسة في قصة ذي القرنين. فتن، وبينهما فتن أخرى، وقد بينت في كل فتنة كيف تكون النجاة. فهي إذاً كهف وملجأ في كل فتنة، ولست في قصة أصحاب الكهف (الفتية) فقط، بل هي منجا. نعم اسمها سورة الكهف يؤخذ ابتداءً من اسمها {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ}، هذا لا إشكال فيه، لكن يجب أن نقرأ سورة الكهف آية آية، ونحن نعلم أنها كهف أنها ملجأ، في ظل هذه الفتن العظيمة التي تحيط بالأمة. |
|
بارك الله فيك يا غالي
|
رد: °o.O (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) O.o°"
جزاكم الله خيرا
|
رد: °o.O (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ) O.o°"
عمل أكثر من رائع
|
| الساعة الآن 7:30 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.