![]() |
التقوى ثمرة مباركة في القلوب المؤمنة
http://files2.fatakat.com/2011/4/13016847961308.gifيتكرر الحديث عن التقوى في رمضان وفي كل رمضان , ولم لا ؟ وما الضير في ذلك ؟ فأي شئ أعظم من تكرار تذكير كل منا لنفسه ولأحبته باستصحاب التقوى في رمضان وفي غير رمضان ؟ فهل هناك من هم أكثر ربحا وسعادة في الدارين من المتقين , فالهدى للمتقين , والموعظة للمتقين , والأرض كلها لله يورثها من يشاء من عباده ولكن العاقبة دائما وأبدا للمتقين الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا , هذا مقامهم في الدنيا أما في الآخرة فإن لهم حسن مئاب , وإن المغفرة والجنة التي عرضها السماوات والأرض أزلفت وأعدت للمتقين, بل إن الآخرة كلها , بكل ما فيها من نعم وخيرات للمتقين وليست لغيرهم , فهم في جنات النعيم وفي جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر , فمن أعظم منهم فوزا في الدنيا والآخرة ؟ . فالتقوى هي الغاية المأمولة التي يتطلع لها المؤمنون أن تتحقق لهم كثمرة في رمضان , فما كان الصيام لتجويع بطن ومنعه من الطعام والشراب الحلال أو منع شهوة فرج مباحة فحسب , فما هما إلا تنفيذ أمر وإعلان تسليم لله عز وجل في أمره , لنقول بلسان الحال لربنا سبحانه " سمعنا وأطعنا " في إخبات وإنابة وخشوع وخضوع , وتذلل واستغفار , لنلحقها بقولنا "غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "والتقوى ثمرة مباركة تنمو في القلوب المؤمنة لعدة بذور تزرع فيها , فنعم البذرة ونعم الثمرة ونعم الزارع الذي يتعهد تلك البذرة في قلبه ويسقيها بماء طاعته لربه فتثمر تلك الثمرة المباركة . فالتقوى ثمرة للعبادة , فقال سبحانه " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ", فكل عبادة مخلصة لله – مهما كانت في عينك صغيرة - تقربك إلى ربك سبحانه , تنبت في قلبك تعظيما لربك وإجلالا له . وكل طاعة لله بامتثال أمر أو ترك نهي تجلي القلب وتزيده نورا وبهاء وتزيد في تقوى العبد لربه وكل ابتعاد عن الطاعات وانخراط في الشهوات يطمس القلب ويباعد بينه وبين تحقيق التقوى , فيقول صلى الله عليه وسلم " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ " (1)والتقوى ثمرة الصيام المأمولة , لما فيه من مراقبة للنفس وإخلاص عبادة لا يعلم بها إلا الله , فقال سبحانه " " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " .والتقوى ثمرة الحج , بل هي أعظم زاد الحجيج في رحلتهم لأداء فريضة ربهم , فيقول سبحانه " الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ " . والتقوى ثمرة إقامة شرع الله في أرضه , كما قال سبحانه"وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" , فكل أداء وتطبيق لشريعة الله في ارض المسلمين يزيد من تقوى العباد جميعهم – حاكمهم ومحكومهم غنيهم وفقيرهم - , وما ضعف أثر التقوى في قلوب العباد وما كان سبب ظهور الأمراض الخُلقية في امة الإسلام إلا نتيجة لعدم تطبيق شرع الله في أرضه أو بتطبيقه على الضعيف فقط ومحاباة وترك القوي الغني من تطبيق شرع الله عليه كما حذرنا صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة رضي الله عنه " فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " |
رد: التقوى ثمرة مباركة في القلوب المؤمنة
بارك الله فيك
|
رد: التقوى ثمرة مباركة في القلوب المؤمنة
بارك اللة فيك اخوى
|
رد: التقوى ثمرة مباركة في القلوب المؤمنة
|
| الساعة الآن 9:16 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.