فى الحلقة الثالثة من تحقيقات النيابة العامة فى أحداث دار الحرس الجمهورى، تواصل «الشروق» نشر أقوال ضابط جهاز الأمن الوطنى، حول مذكرة التحريات التى أعدها بشأن الاشتباكات التى وقعت بين أنصار جماعة الإخوان وقوات الجيش والشرطة المكلفة بحماية الدار، والتى خلفت أكثر من 60 قتيلا و700 مصاب. وكشف الضابط فيها عن مضمون الاجتماعات التى دارت بين أعضاء مكتب الإرشاد قبيل مظاهرات 30 يونيو، ومخططات الجماعة لترويع المتظاهرين، من خلال خطابات ألقاها الرئيس المعزول محمد مرسى، قبيل بدء الحشد لتحريك متظاهرى رابعة العدوية، تجاه دار الحرس الجمهورى فى 8 يوليو الماضى، والتى استندت إليها النيابة فى تحقيقاتها مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وجاء نصها كالتالى:
س: ما اسمك وعملك؟
ج: اسمى محمد فوزى 33 سنة، وأعمل ضابطا بقطاع الأمن الوطنى فى القاهرة.
س: ما مضمون مذكرة تحرياتك حول الواقعة؟
جـ: بناء على قرار النيابة العامة بطلب تحريات الامن الوطنى حول الاحداث التى وقعت بمحيط دار الحرس الجمهورى بتاريخ 8/7/2013، لبيان مدى تورط رئيس الجمهورية السابق والمسئولين برئاسة الجمهورية أو الحكومة وقيادات الإخوان فى تلك الأحداث وبإجراء التحريات السرية الدقيقة، تأكد قيام المرشد العام لتنظيم الإخوان المدعو محمد بديع عبدالمجيد، بعقد عدة لقاءات مع أعضاء مكتب الإرشاد لتدارس الموقف، فى ضوء تراجع شعبية الرئيس السابق محمد مرسى، حيث تم الاتفاق على البدء فى تنفيذ مخطط يعتمد على استخدام العنف وإحداث حالة من الانفلات الأمنى تهدد السلم العام، وأنه فى أعقاب تلك الاجتماعات، تم تكليف رئيس الجمهورية السابق بعقد مؤتمرات جماهيرية، يقوم خلالها، بالتحذير من اندلاع أعمال عنف فى البلاد، لمواجهة المظاهرات التى أعلنت عنها القوى السياسية فى 30 يونيو، فى محاولة منه لمنع النشطاء من المشاركة فيها، وإرهابهم من بطش جماعة الإخوان، وأن ذلك تم من خلال عدة لقاءات، الأول جاء تحت عنوان «دعم سوريا»، وتم التحريض فيه من قبل الرئيس السابق على الاعتداء على معارضيه الداعين والمشاركين فى تلك التظاهرات، حيث ألقى خطابين فى 26/6/2013 و2/7/2013، تضمنا تهديدا باستعمال العنف.
كما قام المرشد العام لجماعة الإخوان، بإلقاء خطبة بتاريخ 5/7/2013 بمحيط مسجد رابعة العدوية، حرضت على القيام بأعمال عنف ضد ضباط وأفراد ومنشآت القوات المسلحة وأجهزة الدولة المختلفة، وقطع الطرق وإحداث الفوضى، فى محاولة منه للضغط لعودة الرئيس السابق لمنصبه.
وأضاف ضابط الأمن الوطنى، إنه تم عقد اجتماع بناء على توجيه من مرشد الجماعة، فى حضور كل من عصام العريان، صفوت حجازى، محمد البلتاجى، عبدالرحمن البر، أسامة ياسين، محمد طه وهدان، باسم كمال عودة، سعد محمد عمارة، طارق الزمر، عاصم عبدالماجد، تم فيه الاتفاق على الاتصال بعدد من العناصر المعروف عنها انتهاجها للعنف، والتى كانت تتلقى تدريبات عسكرية خلال العامين الماضيين، للتجمع بميدان رابعة العدوية يوم 7/7/2013، بالإضافة لبعض العناصر الإجرامية، نظير مقابل مادى يتراوح ما بين خمسمائة وألف جنيه للفرد، وتقسيم تلك العناصر إلى مجموعات عقب تسليحها بالأسلحة النارية والخرطوش وقنابل المولوتوف والعصى والحجارة، تمهيدا لاقتحام دار الحرس الجمهورى بمصر الجديدة.
والباقي في الشروق