تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > قسم علوم القران
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13 - 1 - 2025
الصورة الرمزية zoro1
◘zoro1◘ zoro1 غير متواجد حالياً
مشرف قسم اخبار الرياضة
 
تاريخ التسجيل: 7 - 5 - 2023
المشاركات: 7,215
افتراضي تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)


تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

الحمد لله.

أولاً :

هذه الآية التي في سورة التوبة تتحدث عن الأعراب وليس عن العرب ، وفرق بين اللفظين ، فالعرب هم الجنس المعروف الذي ينقسم إلى حضر وبدو ، والحضر هم ساكنو المدن والقرى ، أما البدو فهم " الأعراب " سكان البادية ، وهؤلاء هم الذين تخبر عنهم الآيات الكريمات في سورة التوبة .

قال النووي رحمه الله :

"أهل البادية هم الأعراب ، ويغلب فيهم الجهل والجفاء ، ولهذا جاء في الحديث : (من بدا جفا) ، والبادية والبدو بمعنًى [واحد] : وهو ما عدا الحاضرة والعمران . والنسبة إليها بدوي " انتهى .

"شرح مسلم" (1/169) .

وقال الدكتور جواد علي :

" المجتمع العربي : بدو وحضر . .

ويعرف الحضر ، وهم العرب المستقرون بـ " أهل المدر " ، عرفوا بذلك لأن أبنية الحضر إنما هي بالمدر . والمدر : قطع الطين اليابس .

وورد أن أهل البادية إنما قيل لهم " أهل الوبر " ، لأن لهم أخبية الوبر . تمييزاً لهم عن أهل الحضر الذين لهم مبان من المدر .

وتطلق لفظة " عرب " على أهل المدر خاصة ، أي على الحضر و " الحاضر " و " الحاضرة " من العرب ، أما أهل البادية فعرفوا بـ " أعراب ". " انتهى باختصار .

" المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام " (4/271).

ثانياً :

أما الآيات الواردة في ذلك في سورة التوبة ، فهي قول الله تعالى : ( الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) التوبة/97-99 .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

"أخبر تعالى أن في الأعراب كفارا ومنافقين ومؤمنين ، وأن كفرهم ونفاقهم أعظم من غيرهم وأشد ، وأجدر : أي : أحرى ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله...عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من سكن البادية جفا ، ومن اتبع الصيد غَفَل ، ومن أتى السلطان افتتن) رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن غريب ....

وقوله : (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي : عليم بمن يستحق أن يعلمه الإيمان والعلم ، (حَكِيمٌ) فيما قسم بين عباده من العلم والجهل والإيمان والكفر والنفاق ، لا يسأل عما يفعل لعلمه وحكمته . وأخبر تعالى أن منهم (مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ) أي : في سبيل الله (مَغْرَمًا) أي : غرامة وخسارة ، (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ) أي : ينتظر بكم الحوادث والآفات ، (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ) أي : هي منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم ، (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي : سميع لدعاء عباده ، عليم بمن يستحق النصر ممن يستحق الخذلان .

وقوله : (وَمِنَ الأعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ) ، هذا هو القسم الممدوح من الأعراب ، وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله ، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم ، (أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) أي : ألا إن ذلك حاصل لهم (سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) " انتهى.

"تفسير القرآن العظيم" (4/201-202) .

وقال العلامة السعدي رحمه الله :

" يقول تعالى : (الأعْرَاب) وهم سكان البادية والبراري (أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) من الحاضرة الذين فيهم كفر ونفاق ، وذلك لأسباب كثيرة :

منها : أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينية والأعمال والأحكام ، فهم أحرى (وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) من أصول الإيمان وأحكام الأوامر والنواهي ، بخلاف الحاضرة ، فإنهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله ، فيحدث لهم - بسبب هذا العلم - تصورات حسنة ، وإرادات للخير الذي يعلمون ، ما لا يكون في البادية . وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للداعي ما ليس في البادية ، ويجالسون أهل الإيمان ، ويخالطونهم أكثر من أهل البادية ، فلذلك كانوا أحرى للخير من أهل البادية ، وإن كان في البادية والحاضرة ، كفار ومنافقون ، ففي البادية أشد وأغلظ مما في الحاضرة .

ومن ذلك أن الأعراب أحرص على الأموال ، وأشح فيها . فمنهم (مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ) من الزكاة والنفقة في سبيل اللّه وغير ذلك (مَغْرَمًا) أي : يراها خسارة ونقصا ، لا يحتسب فيها ، ولا يريد بها وجه اللّه ، ولا يكاد يؤديها إلا كرها .

(ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ) أي : من عداوتهم للمؤمنين وبغضهم لهم ، أنهم يودون وينتظرون فيهم دوائر الدهر ، وفجائع الزمان ، وهذا سينعكس عليهم فعليهم دائرة السوء .

وأما المؤمنون فلهم الدائرة الحسنة على أعدائهم ، ولهم العقبى الحسنة ، (وَاللَّهُ سميع عليم) يعلم نيات العباد وما صدرت عنه الأعمال من إخلاص وغيره .

وليس الأعراب كلهم مذمومين ، بل منهم (مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) فيسلم بذلك من الكفر والنفاق ، ويعمل بمقتضى الإيمان . (وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ) أي : يحتسب نفقته ، ويقصد بها وجه اللّه تعالى والقرب منه . ( و ) يجعلها وسيلة لـ ( صَلَوَاتِ الرَّسُولِ ) أي : دعائه لهم ، وتبريكه عليهم ، قال تعالى مبينا لنفع صلوات الرسول : (أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) تقربهم إلى اللّه ، وتنمي أموالهم ، وتحل فيها البركة . (سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ) في جملة عباده الصالحين إنه غفور رحيم ، فيغفر السيئات العظيمة لمن تاب إليه ، ويعم عباده برحمته التي وسعت كل شيء ، ويخص عباده المؤمنين برحمة يوفقهم فيها إلى الخيرات ، ويحميهم فيها من المخالفات ، ويجزل لهم فيها أنواع المثوبات .

وفي هذه الآية دليل على أن الأعراب كأهل الحاضرة ، منهم الممدوح ومنهم المذموم ، فلم يذمهم اللّه على مجرد تعربهم وباديتهم ، إنما ذمهم على ترك أوامر اللّه ، وأنهم في مظنة ذلك .

ومنها : أن الكفر والنفاق يزيد وينقص ويغلظ ويخف بحسب الأحوال .

ومنها : فضيلة العلم ، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه ، لأن اللّه ذم الأعراب ، وأخبر أنهم أشد كفرا ونفاقا ، وذكر السبب الموجب لذلك ، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله .

ومنها : أن العلم النافع الذي هو أنفع العلوم ، معرفة حدود ما أنزل اللّه على رسوله ، من أصول الدين وفروعه ، كمعرفة حدود الإيمان ، والإسلام ، والإحسان ، والتقوى ، والفلاح ، والطاعة ، والبر ، والصلة ، والإحسان ، والكفر ، والنفاق ، والفسوق ، والعصيان ، والزنا ، والخمر ، والربا ، ونحو ذلك ، فإن في معرفتها يُتَمَكَّن من فعلها - إن كانت مأمورا بها ، أو تركها إن كانت محظورة ، ومن الأمر بها ، أو النهي عنها .

ومنها : أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق ، منشرح الصدر ، مطمئن النفس ، ويحرص أن تكون مغنما ، ولا تكون مغرما " انتهى .

" تيسير الكريم الرحمن " (394) .

والله أعلم .



الاسلام سؤال وجواب
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع ◘zoro1◘
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 13 - 1 - 2025
خضر الدبيات خضر الدبيات غير متواجد حالياً
عضو محترف
 
تاريخ التسجيل: 8 - 10 - 2016
المشاركات: 1,486
افتراضي رد: تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

مشكور اخي الكريم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13 - 1 - 2025
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ غير متواجد حالياً
نائـــــب المـــدير العـــــام
 
تاريخ التسجيل: 25 - 7 - 2015
المشاركات: 15,231
افتراضي رد: تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

بــــــــــــــــــ الله فيك ـــــــــــــــــــا رك

التوقيع




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 - 1 - 2025
nadjm nadjm غير متواجد حالياً
الادارة العـــــــــامة
 
تاريخ التسجيل: 2 - 2 - 2016
المشاركات: 12,438
افتراضي رد: تفسير قوله تعالى: (وَمِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)

بارك الله فيك اخي على الموضوع
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع nadjm
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ) . zoro1 قسم علوم القران 2 8 - 11 - 2024 12:52 AM
تفسير قوله تعالى: ( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ). zoro1 قسم علوم القران 2 3 - 11 - 2024 12:05 AM
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ محمود الاسكندرني المنتدي الاسلامي العام 3 8 - 10 - 2024 10:10 PM
تفسير قوله تعالى : إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً . zoro1 قسم علوم القران 2 19 - 7 - 2023 2:50 PM
تفسير قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ. zoro1 قسم علوم القران 2 19 - 7 - 2023 2:50 PM


الساعة الآن 9:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat