تم فتح التسجيل للجادين فقط التسجيل في المنتدي حتي اشعار اخر واي عضو يخالف تعليمات ادارة الاشرف يتم الحزف من المنتدي

ليتم التسجيل في المنتدي الا باميل معروف في الوطن العربي مثل yahoo hotmil gmail


منتديات ثري جي شيرنج  
العودة   منتديات ثري جي شيرنج > المنتدي الاسلامي > المنتدي الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث
المنتدي الاسلامي العام ( )


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17 - 1 - 2018
الصورة الرمزية ابو ساره
ابو ساره ابو ساره غير متواجد حالياً
النائب الاول
 
تاريخ التسجيل: 7 - 12 - 2013
المشاركات: 20,741
3 منزلة العدل ومكانته في الإسلام




منزلة العدل ومكانته في الإسلام

عباد الله: العدل من أهم الأخلاق الإسلامية التي حثنا عليها الإسلام؛ فللعدل مكانة كبيرة ومنزلة عظيمة ؛ وإن الحضارات الإنسانية لا تبلغ أوج عزها، ولا ترقى إلى عز مجدها إلا حين يعلو العدل تاجها، ويتلألأ به مفرقها؛ تبسطه على القريب والغريب، والقوي والضعيف، والغني والفقير، والحاضر والباد.

فبالعدل قامت السماوات والأرض؛ وللظلم يهتز عرش الرحمن؛ وبالعدل جاءت الأوامر والنواهي والتكاليف .

والعدل هو: إعطاء كل ذي حق حقه من الأقوال والأفعال، والحقوق والواجبات، دون تفرقة بين دين ودين، أو جنس وجنس، أو لون ولون، ودون محاباة لأحد على حساب أحد .

ولمكانة العدل ومنزلته كفاه شرفاً أنه من أسماء الله الحسنى؛ ومن مظاهر عدل الله سبحانه وتعالى: أنه يرزق المؤمن والكافر، وأنه أرسل إلينا رسلا، وأنزل كتبا، وأنه سبحانه لا يحاسبنا على ذنب لم نرتكبه، وأنه سبحانه لا يحرم العاصي من أسباب النجاح والتوبة .

وقد اهتم الإسلام بالعدل اهتماما عظيما، وبيَّن أن إقامة العدل بين الناس ليست من الأمور التطوعية التي تترك لمزاج الحاكم وهواه، بل إن إقامة العدل بين الناس في الدين الإسلامي تعد من أقدس الواجبات قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58].

وقال جل شأنه : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}. (النحل: 90). وأمر الله نبيه بالعدل فقال تعالى على لسانه صلى الله عليه وسلم: { وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ } .[الشورى:15].

أي: ” وقل لهم يا محمد: وأمرني ربي أن أعدل بينكم معشر الأحزاب، فأسير فيكم جميعًا بالحق الذي أمرني به وبعثني بالدعاء إليه… وعن قتادة قال: أمر نبي الله صَلَّى الله عليه وسلَّم أن يعدل، فعدل حتى مات صلوات الله وسلامه عليه” (تفسير الطبري) .

وقد حث النبي – صلى الله عليه وسلم – على التحلي بخلق العدل؛ وعلى ذلك بايع أصحابه رضي الله عنهم ؛ فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:” بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكَارِهِنَا؛ وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ؛ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْعَدْلِ أَيْنَ كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ “.( النسائي بسند صحيح ). وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ” لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ ، لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا “. ( أبوداود والترمذي وقال حسن صحيح).

وإعلاءً وتكريماً لمن يتسم بالعدل جعله الرسول – صلى الله عليه وسلم – أول السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ والحديث معروف ومشهور ومتفق على صحته؛ قال ابن رجب: ” وأول هذه السبعة: الإمام العادل: وهو أقرب الناس من الله يوم القيامة، وهو على منبر من نور على يمين الرحمن، وذلك جزاء لمخالفته الهوى، وصبره عن تنفيذ ما تدعوه إليه شهواته وطمعه وغضبه، مع قدرته على بلوغ غرضه من ذلك؛ فإنَّ الإمام العادل دعته الدنيا كلها إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، وهذا أنفع الخلق لعباد الله، فإنه إذا صلح صلحت الرعية كلها، وقد رُوي أنَّه ظلُّ الله في الأرض؛ لأنَّ الخلق كلَّهم يستظلون بظلِّه، فإذا عدل فيهم أظلَّه الله في ظلِّه؛ فكان الجزاء من جنس العمل “. ( فتح الباري).

وقد سار الصحابة والتابعون – رضي الله عنهم – بعد النبي – صلى الله عليه وسلم – على قيم العدل والحق والقسط؛ فها هو الصديق ـ رضي الله عنه ـ يبدأ خلافته، بعد أن استقبل الجمع الحاشد من الموحدين، بإعلان الميثاق والعهد من خلال هذه الكلمات العظيمة: ” إني وليت عليكم ولست بخيركم، إن أحسنت فأعيونني، وإن أســــــأت فقوموني، ألا إن الضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، ألا وإن القوي فيكم ضعيف عندي، حتى آخذ الحق منه “. (طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام).

وهناك أمثلة كثيرة للخفاء الراشدين تأتي مفصلة في عنصرنا التالي إن شاء الله تعالى.

وهكذا تظهر أهمية العدل ومنزلته ومكانته في الإسلام .

التوقيع

رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
منزلة, ومكانته, الإسلام, العدل


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منزلة الدعاء في الإسلام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 15 - 6 - 2017 1:08 PM
منزلة الوقف وأهميته في الإسلام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 21 - 12 - 2016 2:47 AM
منزلة الإيثار ومكانته في الإسلام ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 2 20 - 12 - 2016 5:30 AM
فضل الحج ومكانته في الإسلام. ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 0 9 - 9 - 2015 11:45 AM
منزلة الرفق والرحمة في الإسلام: ابو ساره المنتدي الاسلامي العام 1 14 - 5 - 2014 12:13 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
( Developed and programmed by engineer ( Abu Maryam Sat